تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأهم إذا بنى على إتيان المهم ( 1 ) ، فلا نحتاج إلى البحث عن العلاج ، فيكون النظر مقصورا على ما يتصور فيه التزاحم . الصورة الأولى للمتزاحمين : إذا عرفت ذلك فاعلم : أن من صور التضاد والتمانع والتزاحم ، ما إذا كان الواجبان فوريين ، كصلاة الزلزلة وفعل الإزالة ، سواء كانا فورا ففورا ، أو فورا فقط ، وجريان العلاج المذكور في هذه الصورة من الواضح البين ، وتكون الصلاة صحيحة ، إلا على القول : بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . الصورة الثانية : ما إذا كان الواجبان مضيقين ، سواء كانا مضيقين بالذات ، أو مضيقين بالعرض : أما مثال الأول : فربما يشكل ذلك ، اللهم إلا أن يقال : بانعقاد النذر ، فلو نذر أن يزور الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة ، ثم اتفقت استطاعته للحج ، فإنه يجب عليه الزيارة والحج معا . أو يقال : بأن هذا من المعارضة في الوقت ، لأجل المعارضة والمضادة في المكان ، وإلا فهما قابلان للجمع . نعم ، إذا نذر صوم يوم الخميس لنفسه ، ثم أمر مولاه وأبوه بصومه لغيره في ذلك الوقت ، فيكونان من الواجب المضيق بالذات ، أي اخذ الضيق في نفس المجعول الشرعي ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .