الأهم إذا بنى على إتيان المهم ( 1 ) ، فلا نحتاج إلى البحث عن العلاج ، فيكون النظر
مقصورا على ما يتصور فيه التزاحم .
الصورة الأولى للمتزاحمين :
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن من صور التضاد والتمانع والتزاحم ، ما إذا كان
الواجبان فوريين ، كصلاة الزلزلة وفعل الإزالة ، سواء كانا فورا ففورا ، أو فورا فقط ،
وجريان العلاج المذكور في هذه الصورة من الواضح البين ، وتكون الصلاة صحيحة ،
إلا على القول : بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده .
الصورة الثانية :
ما إذا كان الواجبان مضيقين ، سواء كانا مضيقين بالذات ، أو مضيقين بالعرض :
أما مثال الأول : فربما يشكل ذلك ، اللهم إلا أن يقال : بانعقاد النذر ، فلو نذر
أن يزور الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة ، ثم اتفقت استطاعته للحج ، فإنه يجب عليه الزيارة
والحج معا .
أو يقال : بأن هذا من المعارضة في الوقت ، لأجل المعارضة والمضادة في
المكان ، وإلا فهما قابلان للجمع .
نعم ، إذا نذر صوم يوم الخميس لنفسه ، ثم أمر مولاه وأبوه بصومه لغيره في
ذلك الوقت ، فيكونان من الواجب المضيق بالذات ، أي اخذ الضيق في نفس
المجعول الشرعي ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .