تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وأما مثال الثاني : فهو كصلاتي الفريضة والكسوف ، إذا ضاق وقتهما الموسع بأصل الشرع ، فإنهما لا يختلفان إلا في مقام الامتثال والتطبيق ، ولا يمكن الجمع بينهما بعد الضيق ، وعليه يجري العلاج المذكور المبسوط تحقيقه . وهكذا فعل الإزالة والصلاة في آخر وقتها . وستأتي بعض المناقشات مع ما فيها ( 1 ) ، كما مر سابقا ( 2 ) . الصورة الثالثة : ما إذا كان الواجبان موسعين ، وقد أخرجهما الأصحاب عن حريم البحث ، وقالوا : إن هنا لا تعارض ولا تزاحم ، حتى نحتاج إلى العلاج ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني ، فلأن العبد يتمكن من الجمع بينهما في سعة الوقت بالضرورة ( 3 ) . ولنا هنا شبهة أشرنا إليها فيما سبق : وهي أن قضية انحلال التكليف بحسب أجزاء الزمان ، هي المزاحمة ووقوع المكلف في محذور مسألة التزاحم ، وهذا الانحلال مما لا مناص عنه عند القائلين بانحلال الخطابات حسب الأفراد والحالات ( 4 ) . بل على من استشكل في الصورة الآتية : بأن الموسع والمضيق متزاحمان ، أن يقول بالتزاحم هنا أيضا ، لأن العلامة النائيني ( قدس سره ) - بتوهم أن التقييد إذا كان ممتنعا ، فالإطلاق ممتنع - قال : إن الفرد المزاحم للمضيق ، لا يعقل أن يبقى تحت إطلاق
هامش
1 - يأتي في الصفحة 360 - 362 و 473 - 475 . 2 - تقدم في الصفحة 351 - 354 . 3 - لاحظ قوانين الأصول 1 : 113 / السطر 2 ، مناهج الأحكام والأصول : 64 / السطر 21 ، بحوث في الأصول ، المحقق الأصفهاني : 99 . 4 - تقدم في الصفحة 340 - 342 .
تحريرات في الأصول — صفحة 359 | السيد مصطفى الخميني