المسلك الرابع
ما أبدعناه
وهو يتوقف على بيان مقدمات :
المقدمة الأولى :
لا شبهة في أن الإطلاق ليس معناه جمع القيود لحاظا ، بل الإطلاق - حسب
ما تحرر في محله ( 1 ) - رفض القيود ، وكشف أن الموضوع المأخوذ في الدليل تمام
الموضوع للحكم ، بلا مدخلية لشئ آخر في الموضوعية شطرا ، ولا شرطا . ولو كان
الإطلاق لحاظ القيود الكثيرة إجمالا ، فلا يعقل التقييد ، لأن لحاظ القيد وإسراء
الحكم إليه ، يناقض الدليل المقيد . فالإطلاق بحسب المعنى مقابل التقييد ، وليس
بمعنى التقييدات .
مثلا : إذا كان معنى " صل " أي صل سواء كانت فيما يؤكل ، وفيما لا يؤكل ،
فلا يعقل الجمع بينه وبين قوله ( عليه السلام ) : " لا تصل في وبر ما لا يؤكل " ( 2 ) وتفصيله في
محله ، وسيوافيك في ذكر سائر المسالك تمام البحث إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 297 و 312 ، ويأتي في الصفحة 402 - 404 و 441 - 442 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 209 / 819 ، علل الشرايع : 342 / 1 و 2 ، وسائل الشيعة 4 : 346 -
347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، الحديث 4 و 7 .
3 - يأتي في الصفحة 426 - 427 .