وغير خفي : أنه لا يتوقف جواز الأمر بالمهم حال التوسعة ، على كون الأوامر
متعلقة بالطبائع ، بل ولو كانت هي متعلقة بالأفراد يمكن توهم إمكانه ، لأن معنى
تعلقها بالأفراد ليس هو تعلقها بالخارج ، فإنه واضح الفساد ، ضرورة أن الفرد
الخارجي للمأمور به واف بالغرض ، ولا داعي إلى تحصيله ، فلو قال المولى : " أزل
فورا " وقال : " أوجد فردا من الصلاة من أول الزوال إلى المغرب " يجوز توهم
إمكانه ، لسعة الوقت ، ولكفاية القدرة المهملة لتكليفه فعلا في تمام الوقت .
فبالجملة : ما هو السر لتوهم الإمكان لسعة الوقت ، وما هو الحجر الأساس
لبطلان التوهم المزبور ، انحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان .
نعم ، بناء على ما هو الحق ، من عدم انحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات
حسب الأفراد والحالات ، ولا بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، فيمكن تصوير الأمر بالمهم
في عرض الأمر بالأهم مطلقا ، موسعين كانا ، أو مضيقين ، وسيأتي تفصيله من ذي
قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
المسلك الثالث
لمن توهم جريان الثمرة المزبورة في المعاملات
فيقول : إن العبادة لو بطلت بمجرد سقوط الأمر ، ولكن المعاملة ليست
مثلها ( 2 ) ، فإطلاق كلامه ( قدس سره ) ( 3 ) مخدوش ، لتأتي الثمرة فيها ، فلو اشتغل بالبيع يكون
هامش
1 - يأتي في الصفحة 439 - 456 .
2 - قوانين الأصول 1 : 116 / السطر 2 ، مناهج الأحكام والأصول : 65 / السطر 1 .
3 - زبدة الأصول : 99 .