تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وغير خفي : أنه لا يتوقف جواز الأمر بالمهم حال التوسعة ، على كون الأوامر متعلقة بالطبائع ، بل ولو كانت هي متعلقة بالأفراد يمكن توهم إمكانه ، لأن معنى تعلقها بالأفراد ليس هو تعلقها بالخارج ، فإنه واضح الفساد ، ضرورة أن الفرد الخارجي للمأمور به واف بالغرض ، ولا داعي إلى تحصيله ، فلو قال المولى : " أزل فورا " وقال : " أوجد فردا من الصلاة من أول الزوال إلى المغرب " يجوز توهم إمكانه ، لسعة الوقت ، ولكفاية القدرة المهملة لتكليفه فعلا في تمام الوقت . فبالجملة : ما هو السر لتوهم الإمكان لسعة الوقت ، وما هو الحجر الأساس لبطلان التوهم المزبور ، انحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان . نعم ، بناء على ما هو الحق ، من عدم انحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات حسب الأفراد والحالات ، ولا بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، فيمكن تصوير الأمر بالمهم في عرض الأمر بالأهم مطلقا ، موسعين كانا ، أو مضيقين ، وسيأتي تفصيله من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) . المسلك الثالث لمن توهم جريان الثمرة المزبورة في المعاملات فيقول : إن العبادة لو بطلت بمجرد سقوط الأمر ، ولكن المعاملة ليست مثلها ( 2 ) ، فإطلاق كلامه ( قدس سره ) ( 3 ) مخدوش ، لتأتي الثمرة فيها ، فلو اشتغل بالبيع يكون
هامش
1 - يأتي في الصفحة 439 - 456 . 2 - قوانين الأصول 1 : 116 / السطر 2 ، مناهج الأحكام والأصول : 65 / السطر 1 . 3 - زبدة الأصول : 99 .