تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
البيع مورد النهي ، فإن قلنا : بأن النهي عن المعاملة يدل على الفساد فهو ، أو قلنا : هو يدل على الصحة فهو أيضا ثمرة ، ولا يعتبر في الثمرة أزيد من هذا . فبالجملة : لوجود النهي تندرج المسألة في صغرى البحث الآتي ، وهو النهي عن المعاملات ( 1 ) . ولنا أن نقول : بأن المعاملة وإن لم تكن مثل العبادة في كيفية تعلق الأمر ، ولكن الأمر بالإزالة إن أفضى إلى صرف القدرة في جانبها ، يكون المكلف في حكم العاجز بالنسبة إلى المعاملة ، ومعاملة العاجز باطلة ، لأن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، فتأمل . اللهم إلا أن يقال : بأن هذا غير صحيح ، لأن المعاملات لا تحتاج إلى الرضا القلبي والطيب ، حتى لا يمكن الجمع بين طيب الفعل المتعلق بفعل الإزالة المستتبع للإرادة ، وبين صحة المعاملة ، لأن الشرع لا يأمر بشئ في المعاملات ، بل يعتبرها نافذة . ولذلك قيل : " إن النهي دليل الصحة " ( 2 ) فيعلم منه إمكان اجتماع المبغوضية والصحة الموقوفة على الإمضاء . ولكنه عندي محل المناقشة جدا ، والمسألة تحتاج إلى مزيد تأمل ، والأصحاب غير متعرضين لحدودها وإن تعرضنا لها في المكاسب المحرمة ( 3 ) وبعض المباحث الاخر ( 4 ) ، فليتدبر .
هامش
1 - يأتي في الجزء الرابع : 362 . 2 - كما عن أبي حنيفة ، لاحظ المحصول في علم أصول الفقه 1 : 350 ، مطارح الأنظار : 166 / السطر 15 . 3 - المكاسب المحرمة ، من تحريرات في الفقه للمؤلف الشهيد ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 4 - يأتي في الجزء الرابع : 378 - 384 .