واللفظي ( 1 ) .
ومن يقول بالاقتضاء في مقام الدلالة ، يستكشف به الملازمة الثبوتية بين
الإرادتين طبعا وقهرا .
ولك التفصيل بين كيفية الطلب ، فإن كان بصورة الأمر فهو يقتضي إجمالا ،
وإن كان بصورة غير الأمر - كالإشارة ونحوها مثل مادة الوجوب - فلا يقتضي كلا ،
أو ينحصر اقتضاؤه في العقل دون اللفظ .
إذا عرفت ذلك ، فلنقدم أمورا نحتاج إليها في تحقيق المرام في المقام :
الأمر الأول : في شمول البحث للنواهي أيضا
لا يختص هذا البحث بالأوامر ، بل يأتي في النواهي ، وهو أن النهي عن
الشئ ، هل يقتضي الأمر بضده أم لا ، والزجر عن الشئ - تحريما كان أو تنزيها -
يورث الأمر بضده أم لا ، فإذا قال : " لا تصل في وبر كذا " فهل يقضي الأمر بترك
الصلاة فيه في الضد العام وهكذا ، أم لا ؟
الأمر الثاني : في عدم الفرق بين الأمر بالفعل والترك
لا فرق بين كون المأمور به فعل شئ ، أو ترك شئ ، فإذا قال : " اترك الصلاة "
فبناء على الاقتضاء ، يكون فعل الصلاة مورد النهي . وربما يترتب على هذا ثمرة
خاصة ، وهي أن أمر الحائض بترك الصلاة أيام الأقراء ، لا يستلزم بطلانها ، بخلاف
النهي عنها ، وهكذا الأمر بترك البيع وقت النداء ، فتأمل .
هامش
1 - انظر معارج الأصول : 73 ، مناهج الأحكام والأصول : 61 / السطر 14 .