تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
واللفظي ( 1 ) . ومن يقول بالاقتضاء في مقام الدلالة ، يستكشف به الملازمة الثبوتية بين الإرادتين طبعا وقهرا . ولك التفصيل بين كيفية الطلب ، فإن كان بصورة الأمر فهو يقتضي إجمالا ، وإن كان بصورة غير الأمر - كالإشارة ونحوها مثل مادة الوجوب - فلا يقتضي كلا ، أو ينحصر اقتضاؤه في العقل دون اللفظ . إذا عرفت ذلك ، فلنقدم أمورا نحتاج إليها في تحقيق المرام في المقام :

الأمر الأول : في شمول البحث للنواهي أيضا

لا يختص هذا البحث بالأوامر ، بل يأتي في النواهي ، وهو أن النهي عن الشئ ، هل يقتضي الأمر بضده أم لا ، والزجر عن الشئ - تحريما كان أو تنزيها - يورث الأمر بضده أم لا ، فإذا قال : " لا تصل في وبر كذا " فهل يقضي الأمر بترك الصلاة فيه في الضد العام وهكذا ، أم لا ؟ الأمر الثاني : في عدم الفرق بين الأمر بالفعل والترك لا فرق بين كون المأمور به فعل شئ ، أو ترك شئ ، فإذا قال : " اترك الصلاة " فبناء على الاقتضاء ، يكون فعل الصلاة مورد النهي . وربما يترتب على هذا ثمرة خاصة ، وهي أن أمر الحائض بترك الصلاة أيام الأقراء ، لا يستلزم بطلانها ، بخلاف النهي عنها ، وهكذا الأمر بترك البيع وقت النداء ، فتأمل .
هامش
1 - انظر معارج الأصول : 73 ، مناهج الأحكام والأصول : 61 / السطر 14 .
تحريرات في الأصول — صفحة 300 | السيد مصطفى الخميني