والتضمنية ( 1 ) ، بل قضية ما عرفت منا : أن أحدا لا يقول بالأولى ، والثانية ليست من
اللفظية ، فيحفظ عنوان المسألة ، فتدبر .
الأمر الرابع : في بيان التفصيل بين أنحاء الأضداد
إن من الأقوال في المسألة ، التفصيل بين أنحاء الأضداد ( 2 ) ، فيكون المراد من
" الضد " هو المقابل للشئ غير المجامع معه ، تقابلا بالتضاد ، أو بالسلب والإيجاب .
هذا ، وعلى تقدير كونه تقابلا بالتضاد ، لا فرق بين كونه تقابلا مشهوريا ، أو
حقيقيا ( 3 ) .
مثلا : إذا أمر المولى بإزالة النجاسة من المسجد ، فمقابله على السلب
والإيجاب هو ترك الإزالة .
ومقابله على التضاد الحقيقي - اعتبارا لا واقعا - هي الصلاة أو الجلوس أو
الكنس ، معينا أو غير معين . وأما المضاد الحقيقي ، فلا يكون للإزالة إلا ما يكون
تحت نوعها القريب ، فلا تخلط .
ومقابله على التضاد المشهوري ، الأمر الوجودي الجامع بين الأضداد
الخاصة ، وهو الاشتغال غير الإزالي ، بناء على أن يكون ترك الشغل أيضا ، نوعا من
الشغل . والأمر بعد ذلك كله سهل ، لوضوح المرام .
وبعبارة أخرى : تكون المقابلة بين الإزالة وتركها ، ويكون الترك - وهو
هامش
1 - الفصول الغروية : 92 - 93 ، مطارح الأنظار : 120 - 121 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق
النائيني ) الكاظمي 1 : 302 ، نهاية الأفكار 1 : 377 .
2 - تقدم في الصفحة 299 .
3 - الحكمة المتعالية 2 : 118 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 116 - 117 .