تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والتضمنية ( 1 ) ، بل قضية ما عرفت منا : أن أحدا لا يقول بالأولى ، والثانية ليست من اللفظية ، فيحفظ عنوان المسألة ، فتدبر .

الأمر الرابع : في بيان التفصيل بين أنحاء الأضداد

إن من الأقوال في المسألة ، التفصيل بين أنحاء الأضداد ( 2 ) ، فيكون المراد من " الضد " هو المقابل للشئ غير المجامع معه ، تقابلا بالتضاد ، أو بالسلب والإيجاب . هذا ، وعلى تقدير كونه تقابلا بالتضاد ، لا فرق بين كونه تقابلا مشهوريا ، أو حقيقيا ( 3 ) . مثلا : إذا أمر المولى بإزالة النجاسة من المسجد ، فمقابله على السلب والإيجاب هو ترك الإزالة . ومقابله على التضاد الحقيقي - اعتبارا لا واقعا - هي الصلاة أو الجلوس أو الكنس ، معينا أو غير معين . وأما المضاد الحقيقي ، فلا يكون للإزالة إلا ما يكون تحت نوعها القريب ، فلا تخلط . ومقابله على التضاد المشهوري ، الأمر الوجودي الجامع بين الأضداد الخاصة ، وهو الاشتغال غير الإزالي ، بناء على أن يكون ترك الشغل أيضا ، نوعا من الشغل . والأمر بعد ذلك كله سهل ، لوضوح المرام . وبعبارة أخرى : تكون المقابلة بين الإزالة وتركها ، ويكون الترك - وهو
هامش
1 - الفصول الغروية : 92 - 93 ، مطارح الأنظار : 120 - 121 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 302 ، نهاية الأفكار 1 : 377 . 2 - تقدم في الصفحة 299 . 3 - الحكمة المتعالية 2 : 118 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 116 - 117 .
تحريرات في الأصول — صفحة 302 | السيد مصطفى الخميني