أو لفظية ( 1 ) ، غير نقي جدا ، بل هذه المسائل عقلية باعتبار ، ولفظية باعتبار آخر ،
ولا ضير في ذلك كما ترى .
وإن شئت قلت : إذا نظرنا إلى مقام الثبوت ، وأن الإرادة المتعلقة بإيجاب
شئ ، تلازم إرادة تحريم ضده - من غير النظر إلى اللفظ - فالمسألة عقلية .
وإذا نظرنا إلى مقام الإثبات ، وكان المولى أفاد الوجوب بالأمر ، فيمكن أن
تكون المسألة لفظية ، لأن من الممكن دعوى دلالة الأمر على النهي ، ودلالة النهي
على الحرمة ، فيتوسط بين حرمة الضد وإرادة الوجوب شئ آخر ، وهو النهي .
وأما لو أفاد الوجوب بمادته وبالمفهوم الاسمي ، فلا شبهة في عدم دلالته
على النهي بالضرورة .
فبالجملة : كون الوجوب تارة : يستفاد من اللفظ ، وأخرى : من العقل أو
الاجماع ، لا يورث كون المسألة لفظية ، بل الوجوب لأجل استفادته تارة : من الأمر ،
وأخرى : من مادة الوجوب ، يورث كون المسألة على الأول لفظية ، وعلى الثاني
عقلية .
إعضال : على العنوان المعروف للمسألة
لا شبهة في أن عنوان المسألة لو كان على المعروف ( 2 ) ، فلا يشمل ما لو استند
الوجوب الثابت للشئ إلى غير الأمر ، لأنه لا يقتضي النهي بالضرورة لفظا ، ولا
عقلا ، بل يقتضي الحرمة ، وهي غير النهي .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 301 ، منتهى الأصول 1 : 300 ،
محاضرات في أصول الفقه 3 : 5 - 6 .
2 - أي : الأمر بالشئ هل يقتضي النهي عن ضده أم لا ؟ الفصول الغروية : 91 / السطر 27 ،
مطارح الأنظار : 103 / السطر 30 ، كفاية الأصول : 160 .