تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بالنسبة إليه فعليا وإن كان هو المطلوب النفسي ، فالعقاب على ترك المقدمة ، ولكن الثواب على إتيان ذي المقدمة ، فالأمر الغيري مصحح العقاب ، لا الأمر النفسي ، ولو لم يكن الوجوب الغيري فما يستحق العقاب . وغير خفي : أن مثل ذلك ما في موضع من " الكفاية " ( 1 ) أيضا . ولعمري ، إن ما أفاده : " من أن من ثمرات الوجوب الغيري ، حصول الفسق بالإصرار على ترك الواجب " كان منشأه هذا التقريب . وأنت خبير بما فيه ، كما مر مرارا ( 2 ) ، ولا حاجة إلى التطويل والإطناب ، فافهم وتدبر جيدا . الناحية الثانية في أدلة امتناع الملازمة ونقدها قد عرفت : أن الأدلة الناهضة على الملازمة قاصرة ، وذكرنا أنه إذا أظهر المولى إرادته الغيرية ، وبعث نحو المقدمة ، يكون المقدمة واجبة بالغير ، وإلا فلا ( 3 ) ، وعلى هذا يلزم التفصيل الحديث في المسألة ، وهو ثبوت الوجوب الغيري في كل مورد أبرز المولى ذلك الوجوب ، وإلا فلا وجوب غيري ، ولا إرادة . وحيث إن قضية بعض البراهين امتناع الملازمة ، فإن ثبت ذلك ، فلا بد من حمل تلك الأوامر الغيرية على غير الوجوب الغيري المولوي ، وإلا فيؤخذ بما
هامش
1 - كفاية الأصول : 154 . 2 - تقدم في الصفحة 257 . 3 - تقدم في الصفحة 267 .