ولا يخفى : أن المحكي من عبارة " الفصول " هنا ، يدل على أنه ( قدس سره ) أراد من
" الموصلة " ما اصطلحنا عليه ، وهي المنتهية ، أي الموصلة بالمعنى الأخص ،
فراجع كتابه ( 1 ) .
وهم ودفع : ربما يقال : إن الصلاة في مفروض المسألة باطلة ، لضديتها مع
الإزالة ، ولا يمكن الجمع بينهما ، فيسقط أمر المهم فتبطل ، لكفاية عدم الأمر في بطلانها .
وفيه : أن الثمرة لا تنتفي بذلك ، لما يمكن دعوى صحة الصلاة لأجل الترتب ،
أو لأجل إمكان لغوية الأمرين الفعليين العرضيين ، فمجرد بطلانها على مسلك ،
لا يورث سقوط الثمرة من المسألة ، فلا تخلط .
إعضال وانحلال : قد ذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على ما نسب إليه في
تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) : أن الصلاة في مفروض المسألة باطلة ، وإن قلنا بصحة
جميع المباني المترتبة عليها تلك الثمرة ، فإن الإشكال - بتقريب منا - في تلك
المباني ، لا يستلزم سقوط ثمرة المسألة ، لما أن طائفة اعتقدوا بتلك المباني ، وهذا
يكفي ، وذلك لأن نقيض ترك الصلاة الموصل ، ليس الصلاة ، بل نقيضه ترك الترك
الخاص ، لأن نقيض كل شئ رفعه ، وإذا كان المرفوع خاصا ومقيدا فنقيضه أعم ، لما
تقرر من أن نقيض الأخص أعم ( 2 ) ، فإذن يكون المنهي عنه عنوانا كليا ذا فردين :
أحدهما : الصلاة .
والآخر : هو الترك المطلق والمجرد .
فكما أن فيما كان الواجب هو الترك المطلق ، يكون نقيضه - وهو ترك الترك -
حراما ومنهيا عنه ، وهو متحد مع الصلاة ، وتكون الصلاة باطلة ، كذلك فيما كان
الواجب هو الترك الخاص ، فإن نقيضه - وهو ترك الترك الخاص - منطبق على
هامش
1 - الفصول الغروية : 86 / السطر 15 - 20 .
2 - شرح المنظومة ، قسم المنطق : 19 / السطر 8 - 10 .