تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الصلاة ، وتكون الصلاة من أفراده ، فهي باطلة ، لاتحاد الكلي ومصداقه ( 1 ) . وقد أورد عليه العلامة الخراساني ( رحمه الله ) : " بأن الحرمة والنهي فيما كان المنهي عنه عنوان ترك الترك الخاص ، لا يسري إلى الصلاة ، لأن حرمة الشئ لا تسري إلى ما يلازمه ، فضلا عن مقارناته " ( 2 ) . فكأنه ( رحمه الله ) ظن أن الملازمة تكون بين المنهي عنه والمأتي به ، والاتحاد العيني لازم في فساد المأتي به ، وهو هنا منتف . وقد تعرض الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) لجميع ما في كلامه هنا صدرا وذيلا ، وأوضح مفاسد مرامه بما لا مزيد عليه ، فمن شاء فليراجع . وعلى كل تقدير : لا يمكن المساعدة على ما أفاده ، ضرورة أن الكلي المنهي - وهو عنوان ترك الترك الخاص - عين عنوان ترك الترك المطلق ، فلو كان يكفي للبطلان الثاني فيكفي الأول . ولا وجه لتوهم الفرق بينهما بعد إقراره بأن نقيض كل شئ رفعه ( 4 ) . وبعبارة أخرى : ليس عنوان المنهي عنه مفارقا لعنوان الصلاة خارجا إلا عند انتفاء موضوعه ، وهي الصلاة ، وهذا لا يستلزم عدم السراية ، فلو كان يمكن تحقق الصلاة ولا ينطبق عليها عنوان المنهي عنه كان . . . ( 5 ) هو الأعم والأخص المطلق وعدم السراية مخصوص بما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه . وينحل إعضال الشيخ ( قدس سره ) : بأن ما اشتهر : " من أن نقيض كل شئ رفعه ، من
هامش
1 - مطارح الأنظار : 78 / السطر 21 - 33 . 2 - كفاية الأصول : 151 - 152 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 271 - 272 . 4 - كفاية الأصول : 151 . 5 - سقط من المخطوط نحو سطر هنا .
تحريرات في الأصول — صفحة 234 | السيد مصطفى الخميني