الصلاة ، وتكون الصلاة من أفراده ، فهي باطلة ، لاتحاد الكلي ومصداقه ( 1 ) .
وقد أورد عليه العلامة الخراساني ( رحمه الله ) : " بأن الحرمة والنهي فيما كان المنهي
عنه عنوان ترك الترك الخاص ، لا يسري إلى الصلاة ، لأن حرمة الشئ لا تسري إلى
ما يلازمه ، فضلا عن مقارناته " ( 2 ) .
فكأنه ( رحمه الله ) ظن أن الملازمة تكون بين المنهي عنه والمأتي به ، والاتحاد العيني
لازم في فساد المأتي به ، وهو هنا منتف .
وقد تعرض الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) لجميع ما في كلامه هنا صدرا وذيلا ،
وأوضح مفاسد مرامه بما لا مزيد عليه ، فمن شاء فليراجع .
وعلى كل تقدير : لا يمكن المساعدة على ما أفاده ، ضرورة أن الكلي المنهي
- وهو عنوان ترك الترك الخاص - عين عنوان ترك الترك المطلق ، فلو كان يكفي
للبطلان الثاني فيكفي الأول . ولا وجه لتوهم الفرق بينهما بعد إقراره بأن نقيض كل
شئ رفعه ( 4 ) .
وبعبارة أخرى : ليس عنوان المنهي عنه مفارقا لعنوان الصلاة خارجا إلا عند
انتفاء موضوعه ، وهي الصلاة ، وهذا لا يستلزم عدم السراية ، فلو كان يمكن تحقق
الصلاة ولا ينطبق عليها عنوان المنهي عنه كان . . . ( 5 ) هو الأعم والأخص المطلق
وعدم السراية مخصوص بما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه .
وينحل إعضال الشيخ ( قدس سره ) : بأن ما اشتهر : " من أن نقيض كل شئ رفعه ، من
هامش
1 - مطارح الأنظار : 78 / السطر 21 - 33 .
2 - كفاية الأصول : 151 - 152 .
3 - تهذيب الأصول 1 : 271 - 272 .
4 - كفاية الأصول : 151 .
5 - سقط من المخطوط نحو سطر هنا .