فتكون هي باطلة ، للحاجة إلى الأمر في صحتها ، أو انكشاف حسنها ، ويعاقب على
فعلها ، للتشريع .
نعم ، يمكن تصحيح الصلاة بوجه آخر يسمى ب " الترتب " ولكنه فاسد على
مسلكنا . فعلى مسلك المشهور من بطلان العبادة بلا أمر يترتب الثمرة المزبورة من
غير إمساس الحاجة إلى تلك المباني .
وغير خفي : أن ما أورده الشيخ على ما في ذيله كما يأتي ، مبني على كون
الصلاة باطلة لأجل النهي ، فإذا صح ما قلناه سقط إيراده ، ولا يحتاج إلى
الجواب ، فتدبر .
إيقاظ : لو قلنا : بأن الواجب هو عنوان " الموصلة " الأعم من الموصلة
بالفعل أو بالقوة ، كما هو ظاهر القائلين بالموصلة ، فإنهم يقولون : بأن تارك الواجب
النفسي مأمور بالأمر الغيري المتعلق بالموصلة ، ويقولون : بأن الموصلة تتعدد ،
ولا تكون منحصرة دائما في الواحدة ، فلنا أن نقول : ببطلان الصلاة على هذه
الموصلة ، لأن ما هو الواجب ومعروض الوجوب ، هو ترك الصلاة وإرادة فعل الإزالة ،
فيكون المحرم والمنهي فعل الصلاة وعدم الإرادة ، فإذا ترك فعل الإزالة ، واشتغل
بالصلاة ، فقد أتى بالمحرم والمنهي عنه ، وهو الصلاة وعدم إرادة الفعل الإزالي ،
فتكون باطلة .
فما أفاده الشيخ الأعظم : من إنكار الثمرة ( 1 ) ، قابل للتوجيه ، كما يأتي تفصيله .
نعم ، على ما سلكناه إذا ترك فعل الإزالة ، لا يستكشف وجود الأمر الغيري
حتى يتعلق بالترك ، وحتى يزاحم أمر الصلاة ، فعليه تكون الصلاة صحيحة ، لبقاء
أمرها على حاله ، أو حتى يقال : بأنه يقتضي النهي عن ضده ، فيقتضي الفساد ،
فافهم واغتنم .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 82 - 83 .