المعضلة ، وما كان ذلك إلا لأجل بعده عن الأفهام العلمية ، فضلا عن السوقية ،
فليغتنم .
المبحث الثالث : في ثمرة القول بوجوب المطلقة ، أو الموصلة ،
أو ما قصد به التوصل وهكذا
وحيث إن الأقوال في معروض الوجوب كثيرة ، فلا بد من ملاحظة ثمرة كل
قول مع القول الآخر .
مثلا : هل للقول بوجوب المقدمة المطلقة ، ثمرة حذاء سائر الأقوال ، أم لا ؟
وهل للقول بوجوب المقدمة حال الإيصال ، ثمرة مقابل سائر الأقوال ، أم لا ،
وهكذا ؟
والأصحاب ( رحمهم الله ) ذكروا ثمرة واحدة أو ثمرتين للقول بوجوب المطلقة
والموصلة ، ولم يذكروا أو لم يلاحظوا هذه الجهة في هذا الموقف ، وإن كان يستظهر
من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ثمرات لمقالته مقابل المقدمة المطلقة ( 1 ) . والأمر بعد ذلك
سهل ، ونشير إلى ذلك في أثناء البحث :
الثمرة الأولى :
وهي أهمها ، أن الإزالة إذا كانت واجبة ، وكانت أهم من الصلاة في المسجد ،
كما في وسع الوقت ، تكون الصلاة محرمة وباطلة على القول بوجوب المطلقة :
أما أنها محرمة ، فلأجل أن ترك الصلاة مما يتوقف عليه فعل الإزالة ، فيكون
هو واجبا غيريا ، وإذا كان هو واجبا غيريا ، ففعل الصلاة الذي هو ضده العام ، يكون
هامش
1 - مطارح الأنظار : 72 / السطر 17 .