تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أقول : هذا محذور يتوجه إلى القول : بأن معروض الوجوب قد يكون موصلة ، وقد يكون مطلقة ، فإنه عند ذلك يلزم ترشح الإرادة الغيرية إلى الموصلة ، ويكون الحج خارجا ، لأنه مقوم عنوان " الموصلة " ومحققه ، لا موصوفه ومعروضه ، فإن معروضه هي المقدمات ، لا ذي المقدمة ، فعليه لا بد من أمر آخر ترشح إليه من النفسي . وأما إذا قلنا : بأن الموصلة معروض الوجوب مطلقا ، فلا بد من كون مورد النزاع أعم من الواجب الغيري والنفسي ، أي أن البحث في أن مقدمة الواجب واجبة أم لا ، أعم من كون الواجب المزبور نفسيا ، أو غيريا ، فإذا كان السير الموصل واجبا غيريا ، وكان وصف " الموصلية " متقوما بالحج ، ويكون الحج موصلا إلى ذلك الوصف ، يكون هو أيضا معروض الوجوب ، ولكن بوصف " الموصلية " وتحت هذا العنوان ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . ولا تتوهم : أن هذه الشبهة عين الشبهة الأولى ، ضرورة أن من الممكن التزام أحد بإمكان اجتماع الواجبين ، ولا يمكن لأحد أن يختار عدم اعتبار الغيرية بين معروض النفسي والغيري ، كما عرفت فيما سبق ( 1 ) . ومن العجيب ما في تقريرات السيد الوالد - مد ظله - من توهمه : " أن توقف وصف الموصلية إلى الصلاة ، لا يستلزم تعلق الوجوب بها " ( 2 ) انتهى ! ! ولست أدري وجهه ، لأن ملاك الترشح والوجوب إذا كان موجودا ، فلا معنى لعدم تعلقه بها . فالحل ما عرفت منا : من أعمية المراد من الواجب في عنوان المسألة ، فلا تغفل . نعم ، إذا قلنا : بأن الملازمة المدعاة هي العقلائية ، فيمكن دعوى عدم عروض
هامش
1 - تقدم في الصفحة 177 - 181 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 263 .