" الموصلة " لا الذات الخارجية ( 1 ) .
هذا مع أن للوجوب الغيري العارض على العلة الملازمة ملاكا ، ولا بد وأن
تكون هي معروضه ، لما تقرر ( 2 ) ، فلا نكرر ، فلا ينبغي الخلط بين الأحكام الشرعية
المستكشفة بالعقل ، وبين ما جعلها الشارع وتصدى تشريعه نفس الشريعة ، فإن
موضوعها في الأول ملاكها ، وفي الثاني ما جعله الشرع موضوعا لها .
فبالجملة : الأمر الغيري والنفسي فيما نحن فيه ، إما يمكن إبقاؤهما على
حالهما ، لأن ملاك الأول غير الثاني وإن كان الموضوع واحدا ، فلا يكون الاجتماع
محذورا .
وإما يكون موضوع أحدهما غير الآخر ، فلا يلزم محذور أيضا .
وأما حديث الاندكاك ، فهو - كحديث الاجتماع مع وحدة الملاك - مما
لا يمكن الالتزام به ، فليتدبر . والأمثلة السابقة لا تفيد أكثر من ذلك ، فلا محذور في
كون معروض الوجوب هي الموصلة .
وربما يخطر بالبال دعوى : أن في معروضية الموصلة لو كان محذور
لعروض الوجوب ، يلزم كون غير الموصلة المأخوذة بشرط لا عن الإيصال
معروضة ، فهل يمكن الالتزام بذلك ؟
بيان الاستلزام : أن القائل بالمطلقة يقول بالموصلة ، ولا يقول : بأن العنوان
الأعم بما هو أعم الملحوظ فيه اللا وصول والوصول معروضه ، فيقول : بأن
المعروض يكون الموصلة والمطلقة ، وهذه المطلقة تقابل الموصلة ، فيكون هو
المأخوذ بشرط لا حتى تقابلها ، فينحصر المعروض بالمقدمة التي لا توصل ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 203 - 204 .
2 - تقدم في الصفحة 204 - 206 .