تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
خلف . ولإمكان اندكاك الغيري في النفسي ، فيلزم عدم ترشح الإرادة بالنسبة إليه بعد الاندكاك ، وهو تخصيص بلا مخصص ، والالتزام بهما جمعا ممتنع ، لامتناع كون الواحد معروض الواجبين التأسيسيين . والجواب : أن مصب الوجوب النفسي هو الحج بذاته ، ومصب الوجوب الغيري هو عنوان آخر وهو " الموصلية " ولا يتجاوز الأمر الغيري من متعلقه إلى شئ آخر ، فلا يسري إلى الحج ، بل الحج في هذا اللحاظ ليس إلا ما يتوقف عليه عنوان " الموصلية " فمعروض الوجوبين مختلف وهذا الخلط كثيرا ما أوقعهم في الاشتباه . وتوهم إمكان الجمع بينهما ، لأن أحدهما : نفسي ، والآخر : في لحاظ آخر غيري ، كما في صلاة المغرب والظهر بالنسبة إلى العشاء والعصر ، غير نافع ، لأن معنى اللحاظ الغيري : هو أن ما هو معروض وجوبه الغيري عنوان " التوقف " و " التمكن " و " التوصل " مثلا لا عنوان " الظهرية " فلو قلنا بسراية الأمر إلى المعنون ، ولا يكفي تعدد العنوان لتعدد الأمر ، فالشبهة غير قابلة للاندفاع . إن قلت : كيف لا يمكن ، ولنا أن نقول : بأن معروض الوجوب النفسي هو ذات العمل ، وهو في المثال الحج ، ومعروض الوجوب الغيري ليس عنوان " الموصل " ولا قيدية للإيصال في العنوان المزبور ، بل معروض الوجوب هي السلسلة من المقدمات الملازمة لوجود ذي المقدمة ، دون المفارقة ؟ ! قلت : قد عرفت هذا في كلام سيدنا البروجردي ( رحمه الله ) إشكالا على الموصلة : بعدم الفرق بينها وبين القائل : بأن معروض الوجوب هي المقدمة السببية ، لا المفارقة ، وجوابه أيضا : من أن القائل بالموصلة ، يريد إثبات أن معروض الوجوب هو عنوان