تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
على أن المطلوب والمحبوب ، ليس الأعم ، فلو كان المعروض أعم ، فلا بد وأن يكون لاقتضاء البرهان ، لا الوجدان . ولكن مع ذلك لا يتم استدلال " الفصول " : أما تصريحه : " بأن الواجب هي الموصلة " ( 1 ) فلا منع لإمكانه . وأما تصريحه : " بأن غير الموصلة غير مرادة ، وأنه لا يريد المطلقة " ( 2 ) فهو لازم أعم من أصل إرادة المقدمة ، ومن إرادة المقدمة الموصلة ، ولعله إذا صرح بعدم إرادته غير الموصلة ، فهو لأجل عدم إرادة مطلق المقدمة ، موصلة كانت ، أو غير موصلة ، فلا بد من ضم أمر آخر إليه حتى يتم الاستدلال ، وهو التصريح بالموصلة ، ونفي المطلقة معا ، حتى يستكشف . وهذا في الحقيقة ليس دليلا على حدة ، لأن منشأ صحة الاستدلال المزبور ، ما مر من الوجدان والبرهان على الموصلة . ومنها : أن الوجدان شاهد على أن الانسان إذا اشتاق إلى شئ ، فيشتاق إلى مقدماته التي توصله إلى ما أراده واشتاق إليه ، فلا يشتاق إلى الطبيب إلا في صورة تنتهي إلى التداوي ، لا لزيارة البيت ونحوه ( 3 ) . وأورد عليه في " الكفاية " : " بأن الغاية من الإيجاب ليست إلا التمكن ، وهو حاصل " ( 4 ) . والذي يظهر لي : أن أدلة " الفصول " واهية ، لرجوعها إلى أمر واحد ، ومناقشات " الكفاية " أوهن منها ، لرجوعها إلى شئ فارد : وهو أن الموصلة ليست
هامش
1 - الفصول الغروية : 81 / السطر 4 - 6 . 2 - الفصول الغروية : 87 / السطر 12 - 17 . 3 - الفصول الغروية : 86 / السطر 23 . 4 - كفاية الأصول : 149 - 150 .
تحريرات في الأصول — صفحة 211 | السيد مصطفى الخميني