فلا يفرق بين كونها موجودة قبل الدخول ، أو بعده ، فإنه إذا تبين أنه يريد الإنقاذ
يعلم : أن الدخول كان معروض الوجوب الغيري ، أو يكون عنوان " الموصلة بالفعل "
معروضه ، كما هو الحق ، لا الدخول ، فيكون على هذا معذورا في ارتكاب المحرم ،
لا أن الدخول يوصف ب " المحرم " لما تقرر في محله : من عدم سقوط الأحكام
الشرعية عند التزاحم ، فلا تكن من الغافلين ( 1 ) .
وسيأتي زيادة توضيح عند ذكر المحاذير العقلية للمقدمة الموصلة ( 2 ) .
تذنيب يشتمل على مباحث :
المبحث الأول : حول الأدلة المستدل بها على وجوب الموصلة
غير ما مر من الدليل الوحيد الفريد ( 3 ) :
منها : ما نسب إلى " الفصول " : " من أن للآمر أن يصرح بعدم إرادة غير
الموصلة ، وهذا كاشف عن عدم وجود الملاك في المطلقة ، وله أن يصرح بإرادته
الموصلة لا غير ، فيكون فيها الملاك والمناط " ( 4 ) .
وقد أورد عليه صاحب " الكفاية " : " أن فيما أفاده جزافا صرفا ، لعدم جواز
تصريحه بذلك بعد كون الملاك هو التمكن ، وهو حاصل في الموصلة وغيرها " ( 5 ) .
والحق : أن ما أورده عليه غير لائق للصدور منه ، ضرورة أن العقول كلها
هامش
1 - لاحظ الصفحة 461 .
2 - يأتي في الصفحة 215 - 228 .
3 - تقدم في الصفحة 205 - 206 .
4 - الفصول الغروية : 86 / السطر 19 .
5 - كفاية الأصول : 148 .