تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إن قلت : هذه مقالة " المعالم " و " الفصول " فتتوجه إليهما إشكالاتهما ، ولو اندفع ما يتوجه إلى الثاني ، فكيف يمكن حل معضلة الأول ؟ ! قلت : أما حل ما يتوجه إلى الثاني ، فسيأتي من ذي قبل ( 1 ) . وأما حل المعضلة الأولى فقد مر تفصيله ( 2 ) ، وذكرنا في البحث السابق ، إمكان كون إرادة العامل ، شرطا لوجوب المقدمة ، واستظهرنا ذلك من الكتاب العزيز ( 3 ) . هذا ، ولكنا لسنا نريد أن نقول هنا : بأنها قيد الهيئة ، ولا نقول : بأن إرادة المكلف والعامل قيد المادة ، حتى يكون معروض الوجوب هي الموصلة بالقوة أيضا ، بل إرادة العامل والمكلف معرفة لحدود إرادة الآمر والشرع ، ويستكشف اتصاف الموصلة بالوجوب عند إرادة العامل ، وترتب العمل والفعل عليه ، لعدم ملاك للأعم ، ولاختصاص مناط الترشح بهذا الصورة . إن قلت : هذه هي القضية الحينية التي فررتم منها في هذه المسائل ، لأن معنى ذلك هو أن ترشح الإرادة الثانية ، يكون حين إرادة العامل المكلف به . قلت : قد تذكرنا هناك : أن انعقاد القضية الحينية بالنسبة إلى قيد الإيصال ، غير جائز ، لأن للإيصال مدخلية في الحكم وفي القضية ، فيكون هو الموضوع حقيقة ، لا ظرفا وحينا ( 4 ) . وهنا نقول : بأن ما هو المناط هو الإيصال بالفعل ، لا عنوان " الموصلة " سواء تحقق الواجب النفسي ، أم لم يتحقق ، فإذا أخذنا قيد إرادة المكلف ، فلا يكون ذلك إلا لمعرفية أن مناط الوجوب ، أضيق من السابق .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 216 وما بعدها . 2 - تقدم في الصفحة 182 - 183 . 3 - تقدم في الصفحة 183 - 188 . 4 - تقدم في الصفحة 201 .