تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يكون كل واحد منها إما قيد هيئة الآخر ، أو مادته ، على سبيل منع الخلو ، فيصير الأمر بعد ذلك أفحش . ولذلك ليس الواجب في المركب الاعتباري إلا عنوانا واحدا ، ولا حكم للأجزاء ، ولا لحاظ لها رأسا . ويتوجه إلى التقريب الذي أفاده العلمان هنا من إرجاع القضية المقيدة إلى القضية الحينية - بعد مفروضية أن القضية ليست شرطية ، ولا مطلقة ، فإن الشرطية مقالة " المعالم " أو الشيخ مثلا ، والمطلقة مقالة المشهور و " الكفاية " والمقيدة مقالة " الفصول " وفي كل ذلك إشكال عقلي ، فلا منع من اعتبار كونها حينية ، أنك عرفت في سالف المباحث : أن القضايا الحينية المعتبرة في المنطق ، هي القضايا الاتفاقية ، وهي ما لا تكون على نعت اللزوم ، ولا يكون بين الجزاء والشرط أية دخالة ، كما إذا قال : " الصلاة واجبة حين كون الصوم واجبا " و " الحمار ناهق حين كون الانسان ناطقا " ( 1 ) وفي اعتبار آخر بينهما الإمكان بالقياس ، وفي اعتباره حتى في هذه القضايا إشكال حررناه في " القواعد الحكمية " ( 2 ) . فعلى هذا ، ليست القضية الحينية من الأمور الاختيارية وبيدنا ، بل لها الملاك الواقعي والمناط النفس الأمري ، فلا معنى لاعتبار الإيصال والوصل حالا وظرفا ، لما أن له المدخلية الثبوتية والملاك الواقعي ، فعليه لا يكون مورد الأمر إلا مقيدا بهذا العنوان ، وحيث إنه تمام العلة كما عرفت ، فيكون معروض الوجوب نفس هذا القيد بالذات ، وفي اتصاف الآخر به نوع مسامحة ، كما لا يخفى . فمجرد امتناع القضية المقيدة ، وكون المعروض هو عنوان " الموصلية " لا يكفي لكون المعروض ذوات المقدمات حال الإيصال . إن قلت : كيف لا يمكن ، والأمر بيد الشرع وإن لم يكن بيدنا ؟ ! فإذا اعتبر
هامش
1 - تقدم في الصفحة 121 - 126 . 2 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
تحريرات في الأصول — صفحة 201 | السيد مصطفى الخميني