تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المسلك الرابع : ما نسب إلى " الفصول " وظاهره أنه بعدما رأى أن أخاه صاحب " الحاشية " اعتبر في معروض الوجوب حال الإيصال ( 1 ) ، على ما هو المحكي عنه ، التفت إلى أن يقول : بأن المعروض هي الموصلة . وربما يستظهر أنهما في مقام واحد ، لعدم ذكره في المحكي عنه هذا الفرض ، وهو الوجوب حال الإيصال ، فكأنهما يقولان بشئ واحد : وهو أن الواجب هي المقدمة إذا كان يترتب عليها فعل الغير ، فجعل معروض الوجوب الحصة من المقدمة المنتهية إلى ذي المقدمة ، لا عنوان " الموصل " فراجع ، والأمر سهل . ثم لو كان المقصود كون معروض الوجوب هو عنوان " الموصل " فليس هذا من العناوين القصدية عنده ، حتى يعتبر في اتصافها بالوجوب قصد الموصلية والإيصال ، كما يظهر من تقريرات السيد البروجردي ( قدس سره ) بل كلامه كالنص في أن معروض الوجوب عنده ، ليس قصديا ( 2 ) ، لما أن معنى الموصلية أمر يحصل في الخارج عند ترتب ذي المقدمة على المقدمة ، سواء قصد ذلك ، أم لم يقصد . فبالجملة : الضرورة قاضية بأنها ليست من العناوين القصدية . إن قلت : فما الفرق بين مقالة " الفصول " ومقالة من يقول : بأن الواجب هو السبب ، والمقدمة المتسبب بها إلى ذي المقدمة ، كما يأتي عند ذكر الأقوال في وجوب المقدمة ( 3 ) ؟ ! قلت : هذا ما أورده عليه سيدنا البروجردي ( رحمه الله ) ظانا عدم الفرق ( 4 ) . وأنت
هامش
1 - هداية المسترشدين : 219 / السطر 28 ، منتهى الأصول 1 : 296 - 297 . 2 - نهاية الأصول : 193 . 3 - يأتي في الصفحة 210 وما بعدها . 4 - نهاية الأصول : 41 .