تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
من الطبيعة ، من غير كون التقييد واردا على الإطلاق " غير راجع إلى محصل ، ضرورة امتناع كون الطبيعة مرآة للخصوصية الخارجة عن حدود الموضوع له ، فما يرد عليه القيد هي الطبيعة نفسها ، من غير كونها مطلقة لحاظا ، ولا مقيدة ، بل هي غير ملحوظة بالسلب المحصل مع شئ ، وتكون الخصوصية واردة عليها في القضية اللفظية الدالة على القضية الذهنية الموافقة للخارج ، من غير كون ما في الخارج محكيا إلا بالألفاظ والدلالات ، فلا تخلط جدا ، وكن من الشاكرين . وفي تقرير ثالث : أن الغرض من وجوب المقدمة ، ليس إلا التوصل إلى ذي المقدمة ، وتحققه في الخارج ، ومن الواضح البديهي : أن ذلك لا يترتب على كل مقدمة بالاستقلال ، وإنما هو أثر لمجموع المقدمات . وبعبارة أخرى : إن الغرض الداعي إلى إيجاب كل مقدمة من مقدمات الواجب ، وإن كان هو حفظ وجود ذي المقدمة من ناحية تلك المقدمة كما تقدم ، إلا أن محبوبية ذلك للمولى ، ودعوته إلى إيجاب المقدمة ، تختص بصورة انضمامها إلى سائر المقدمات . ونتيجة ذلك : هو أن الغرض من إيجاب مقدمات الواجب ، ليس إلا حفظ وجود الواجب في الخارج ، ولازمه ترشح أمر غيري واحد من الوجوب النفسي إلى مجموع المقدمات ، لأن المفروض وحدة الغرض الداعي إلى إيجاب المقدمات ، فينبسط ذلك الأمر الغيري على كل مقدمة ، انبساط الوجوب على أجزاء الواجب النفسي ، فتأخذ كل مقدمة حصة من ذلك الأمر الغيري ، وتكون واجبة بالوجوب الغيري الضمني ، ويترتب على ذلك أن متعلق كل أمر ضمني من تلك الأوامر الغيرية ، حصة من المقدمة ، وهي المقارنة لوجود سائر المقدمات . فمتعلق الوجوب الغيري لا مطلق من حيث سائر المقدمات ، ولا مقيد بوجودها ، بل هو المقدمة حين تحقق الباقي منها ، وحال الانضمام ، كما في أجزاء