بيان المسالك
في معروض الوجوب الغيري ونقدها
إذا عرفت ذلك ، فلا بد من الإشارة والإيماء إلى ما حرره القوم ، تشحيذا
للأذهان ، وتقديما لفهم ما هو مرامنا في المسألة .
فنقول : المسالك كثيرة :
المسلك الأول : ما عن الشيخ الأعظم ( قدس سره )
بناء على صحة النسبة : من اعتبار قصد المقدمة في معروض الوجوب .
ويتوجه إليه : أن التقييد المزبور إن كان راجعا إلى الهيئة ووجوب المقدمة ،
فهو يرجع إلى مقالة " المعالم " ( 1 ) في تلك المسألة ، وقد صرح المقرر بتبعية وجوب
المقدمة لذيها في الإطلاق والاشتراط .
وإن كان راجعا إلى المادة فهو بلا وجه ، لأن ملاك اتصافها بالوجوب إما
التوقف الناقص ، أو التام ، وهذا يحصل خارجا سواء قصد ، أم لم يقصد ، فمعروض
الوجوب لا يكون مقيدا بذلك .
إن قلت : الوجدان يحكم بأن الدخول في الدار المغصوبة ، لأجل انقاذ الغريق ،
جائز وإن لم ينته إلى الإنقاذ ، وغير جائز إذا لم يقصد الإنقاذ ، فيعلم من ذلك : أن
هامش
1 - معالم الأصول : 74 / السطر 3 - 6 .