تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وذهب " الكفاية " إلى أن الواجب هي المقدمة المطلقة ( 1 ) ، وهو مختار العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) . ونسب في تقريرات جدي العلامة ( رحمه الله ) إلى الشيخ ( رحمه الله ) : أن الواجب هي المقدمة بقصد التوصل إلى ذيها ( 3 ) ، وإن كانت النسبة محل التأمل ، والأمر سهل . واختار صاحب " الدرر " ( رحمه الله ) : أن الواجب هي المقدمة حال الإيصال ( 4 ) ، وهو المحكي عن بعض آخر ( 5 ) فهذه هي الأقوال الأربعة المشهورة عن المشايخ في هذه المسألة . ومن الممكن دعوى : أن الواجب ليس ذات المقدمة حتى يلزم الأوامر الكثيرة ، لكثرة المقدمات ، ومقدمات المقدمات ، بل الواجب شئ واحد هو عنوان " الموقوف عليه " . وهنا احتمالان : أحدهما : كون الواجب عنوان " ما يتوقف عليه " سواء كان مترتبا عليه الفعل والمطلوب ، أم لم يكن ، بل يكفي لوجوبه شأنيته لذلك . ثانيهما : كون الواجب ما يتوقف عليه بعنوانه ، مع كونه منتهيا إلى المطلوب ، فيكون الواجب شيئا واحدا وهو عنوان " الموقوف عليه فعلا " ولا تكفي الشأنية لعروض الوجوب . وبين الأول ومقالة " الكفاية " والثاني ومقالة " الفصول " فرق واضح ، فإن مقالة " الكفاية " تنتهي إلى أن الواجب ذات ما يتوقف عليه ، لا عنوان " الموقوف عليه "
هامش
1 - كفاية الأصول : 143 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 285 - 286 . 3 - مطارح الأنظار : 72 / السطر 8 و 34 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 119 . 5 - هداية المسترشدين : 219 / السطر 28 ، أجود التقريرات 1 : 240 ، منتهى الأصول 1 : 296 .