فيكون الأوامر كثيرة ، وهذا الاحتمال وإن كان يجتمع مع ذلك ، ولكن مقصودنا حصر
الأمر على عنوان " الموقوف عليه " من غير الانحلال إلى الكثير ، بل الكثرة في
معروض العنوان ، لا في نفسه حتى يلزم كثرة الأوامر .
ومقالة " الفصول " ظاهرة في أن الواجب ذات المقدمة الموصلة ، والاحتمال
الثاني يفيد أن الواجب ، هو عنوان لا ينطبق إلا على العلة التامة المنتهية إلى ذي
المقدمة من غير فرق بين كون العلة متكثرة الأجزاء ، كالأقدام بالنسبة إلى الحج ، أو
بسيطة ، لما عرفت من دخوله في محل البحث في ابتداء المسألة ( 1 ) .
إيقاظ وإرشاد
قد عرفت منا ( 2 ) : أن الملازمة التي نبحث عنها في الآتي إن شاء الله تعالى ( 3 ) ،
يمكن أن تكون عقلية ، ويمكن أن تكون عقلائية ، بل الظاهر هو مورد البحث قديما ،
فإن الملازمة العقلية ممنوعة عند العقول القاصرة ، فضلا عن غيرهم .
فعلى هذا يمكن التفكيك ، فإن قلنا - فرضا - بالملازمة العقلية ، يكون
معروض الوجوب مثلا هي الموصلة .
وإن قلنا بالملازمة العرفية ، يكون معروض الوجوب هي المطلقة ، أو غير ذلك .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 .
2 - تقدم في الصفحة 3 - 5 .
3 - يأتي في الصفحة 267 وما بعدها .