الخطورات الذهنية والصور العلمية ، دخيلة في الاستتباع ، فلا تخلط .
إن قلت : يكفي لحصول الإرادة المولوية والإيجاب المولوي ، شرطية العلم
بالأمر في ترتب اللوازم والآثار .
قلت : إذا كان يكفي أصل الأمر الأعم من الإرشادي والمولوي في الترتب
المزبور ، فلا مصلحة في اعتبار مولويته .
وهنا مذهب آخر وجواب صحيح خارج عن أفق الباحثين ، ولا سيما
محصلي الأصول ، ولذلك يكون العدول أولى .
ذنابة : وفيها استدلال على امتناع مولوية الأوامر في الشرائع مع رده
ربما يستدل على امتناع كون الأوامر في الشرائع الإلهية مولوية : بأن الأمر
الصادر منه تعالى ، إذا كان لا يستلزم خلافه ولا وفاقه ثمرة ، وأثرا له تعالى ، بل جميع
المنافع والمضار في الأمر والنهي عائدة إلى العباد ، فكيف يكون هي مولوية ؟ ! ولكنه
قابل للدفع ، كما هو غير خفي على الفطن العارف وبما سلكناه في حقيقة النفسية
والغيرية .
وأما حديث امتناع صدور الأمر التشريعي من العالي بالنسبة إلى الداني ، فهو
طويل الذيل يطلب من محاله ( 1 ) .
إيقاظ وتنبيه : حول ما أفاده الوالد المحقق في المقام
يظهر من الوالد المحقق - مد ظله - احتمال ترتب الثواب على هذه المقالة
على الوجوب الغيري ، لأن وجه الترتب صفاء النفس الحاصل من الأفعال ، والنيات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 133 .