تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ومقدمة للصلاة مع السورة ، فكذلك المقام من غير فرق بينهما إلا فيما ليس بفارق ، كما لا يخفى " . ولعل مراده من " التوسط في التنجيز " أن العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، لا يورث تنجيز الأكثر ، ولكنه وسط لتنجز الأقل ، وذلك لأن إجراء البراءة في الظاهر عن الأكثر ، لا يستلزم عدم تنجز الأقل في الظاهر وإن كان من أجزاء المركب والكل ، فكما أن في الأقل والأكثر يحتمل كون الأقل بلا أثر ، وبلا ملاك وثمرة ، كذلك يحتمل هنا ، فكيف يتنجز التكليف هناك ، ولا يتنجز هنا ؟ ! وتوهم : أن ملاك البراءة في الأقل والأكثر ، كون الأقل إما واجبا نفسيا ، أو ضمنيا ، وهو من النفسي أيضا ، وهذا الانحلال لا يتصور هنا ، لأن الوضوء المردد بين كونه واجبا نفسيا أو غيريا ، ليس من الواجبات الضمنية بالنسبة إلى الصلاة ( 1 ) ، غير صحيح ، لما عرفت : من أن الوجوب الضمني من الأكاذيب الأولية ، ولا يتصور له معنى معقول ( 2 ) . فما هو ملاك الاشتغال بالنسبة إلى الأقل ، والبراءة بالنسبة إلى الأكثر ، ليس إلا تنجز الأقل بالعلم التفصيلي ، وعدم تنجز الأكثر ، للشك البدوي . ولو سلمنا عدم انحلال العلم الاجمالي كما تحرر هناك ( 3 ) ، فتصل النوبة إلى البراءة الشرعية ، فلا معنى لإجراء البراءة عن الأكثر ، فعليه يجب الوضوء والغسل والطواف والإقامة في الأمثلة المزبورة في طي البحث .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 156 - 157 ، مناهج الوصول 1 : 376 ، تهذيب الأصول 1 : 247 . 2 - تقدم في الصفحة 26 - 28 . 3 - نفس المصدر .