تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التقدير الثاني منجزا أيضا ، لكونها من المقدمات المفوتة والمخلة بالفرض الإلزامي إذا تركه قبل الظهر . وأما على ما سلكناه ، من أن اعتبار الوجوب المشروط ، متقوم بتسهيل المولى على العبد بالنسبة إلى المقدمات الوجودية قبل الوقت ، وإلا ينقلب إلى المعلق كما تحرر سابقا ( 1 ) ، فما دام لم يثبت إجماع على وجوب تلك المقدمات ، لا يجب بحكم العقل ، فتجري البراءة ولو علم بتحققه ، لعدم العلم بفعلية التكليف والهيئة ، ومع عدم فعلية الهيئة ، لا يعقل استكشاف المصلحة الملزمة ، حسبما تحرر منا في السابق ( 2 ) . هذا ، ولا يختلف بين ما إذا كان الغسل المردد وجوبه بين النفسي والغيري ، مضيقا بحسب الوقت على التقديرين ، أو كان موسعا على التقدير الثاني ، فإنه لا بد من تكراره إذا دخل الوقت ، فإجراء البراءة على المسلك المشهور غير صحيح ، وإن كان يجري في الأقل والأكثر . والعجب من بعض الأصحاب ، حيث توهم إجراء البراءة هنا في هذه الصورة ( 3 ) ، مع أنه ممن يصر على لزوم المحافظة على المقدمات المفوتة وتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات ( 4 ) ! ! والأمر بعد ذلك سهل . ولعل مصب كلامه غير هذه الصورة الأخيرة من الصور الثلاث المشار إليها ، والخلط بين الصور أوقع الأصحاب ( رحمهم الله ) فيما لا ينبغي . وقد عرفت تعين البراءة في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 72 - 73 . 2 - تقدم في الصفحة 81 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 223 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 111 - 112 .