تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إلا للمعرفة من الواجبات النفسية ، وبعدم الطرد في الثاني ، لأن الواجبات النفسية غير المعرفة تصير غيرية ، لأجل ترتب المصالح الاخر عليها ، فتجاوز عن هذا ، وقال بما في " التقريرات " ( 1 ) : " وهو أن طلب شئ وإيجابه لا يكاد يكون بلا داع ، فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب لا يكاد التوصل بدونه إليه - لتوقفه عليه - فالواجب غيري ، وإلا فالواجب نفسي ، سواء كان الداعي محبوبيته الذاتية ، كالمعرفة بالله ، أو محبوبيته بماله من فائدة مترتبة عليه ، كأكثر الواجبات " ( 2 ) . وحيث إن تفسيره للواجب النفسي مورد الإشكال ، لأجل أن الإرادة الباعثة نحو الصلاة والصوم ، معلولة لإرادة أخرى سابقة عليها ، وهي إرادة تحقق تلك المصالح الكامنة تحت تلك الطبائع ، فلا تكون هي إلا غيرية ، ولأن المحبوبية بمالها من الفائدة تستلزم كون الغيرية نفسية أيضا ، عدل عنه الآخرون ، حتى وصلت النوبة إلى السيد المحقق الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) . فقال : " إن الواجب النفسي : عبارة عما توجه إليه نظر المولى ، ولاحظه بحدوده وأطرافه ، ثم بعث العبد نحوه ببعث مستقل . والواجب الغيري : عبارة عما لم يتوجه إليه بما هو هو بعث مستقل ، بل البعث المتوجه إليه ظلي ، بناء على الوجوب الغيري " ( 3 ) . وقال الوالد المحقق - مد ظله - : " إن البعث إذا تعلق بشئ لأجل التوصل إلى مبعوث إليه فوقه ، فهو غيري ، وإن تعلق بشئ من غير أن يكون فوقه مبعوث إليه ، فهو نفسي " ( 4 ) .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 66 / السطر 26 . 2 - كفاية الأصول : 135 . 3 - نهاية الأصول : 183 . 4 - مناهج الوصول 1 : 371 ، تهذيب الأصول 1 : 242 .
تحريرات في الأصول — صفحة 130 | السيد مصطفى الخميني