تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الاستطاعة والزوال " فهو الآن يعلم بتكليفه بالحج حين الاستطاعة ، فلو أخل بالمقدمات الوجودية ، ثم اتفقت استطاعته ، فقد أخل بالوجوب والمرام من غير عذر . ومن أن المخاطب في دليل الحج من يتفق بحسب علم الله له الاستطاعة ، وإذا شك في تحقق الاستطاعة ، يشك في توجيه الخطاب المعلق إليه ، فلا يكون الخطاب معلوما ، ولا معنى لكون كل فرد من أفراد الناس مخاطبا بالحج عند الاستطاعة ، للغوية خطاب من لا يتفق له هذا الحين وظرف الانبعاث بالحج ، فلا بد أن يتعين الوجه الثاني . اللهم إلا أن يقال : هذا في الخطابات الشخصية أو القانونية المنحلة إلى الخطابات الشخصية ، وأما الخطابات القانونية فلا مانع من لغوية بعض منها ، كما تحرر في محله ( 1 ) . نعم ، يمكن التشبث باستصحاب عدم تحقق الاستطاعة ، لرفع وجوب الاحتياط العقلي ، وليس هذا من المثبت ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 449 وما بعدها .