تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بالنسبة إلى تحصيل المقدمات قبل تحقق الشرط ( 1 ) ، فإذا كانت الصلاة واجبة مشروطة بحسب الدليل الإثباتي ، فلا بد من عدم وجوب مقدماته على الإطلاق وإن علمنا بحصول الشرط . نعم ، إذا علمنا من دليل منفصل - كالإجماع ونحوه - بوجوب المقدمات في خصوص الصلاة مثلا ، فيعلم من ذلك أن الشرع ألغى ظاهر القضية ، ولاحظ الوجوب بحسب اللب ، وهو الوجوب المعلق ، فإيجاب المقدمات لأجل اعتبار الوجوب المعلق ، كما تحرر تفصيله ( 2 ) . الشبهة الثانية : لو سلمنا الوجوب المعلق ثبوتا ، ولكنه غير ممكن إثباتا ، بل هو في جميع القضايا - شرطية كانت ، أو حينية - يكون من الوجوب المشروط . وبعبارة أخرى : الوجوب المشروط بحسب اللب معلق ، والوجوب المعلق بحسب مقام الاستعمال مشروط ، وذلك لأن البعث يكون في القضية المشروطة ، غير حاصل إلا بعد تحقق الشرط ، ولا يكون مفاد الهيئة في القضية المشروطة مفادا إنشائيا حتى يصير فعليا ، بل كما أن الهيئة لا تستعمل في معناها قبل تحققه ، كذلك الأمر هنا في قولك : " صل حين الزوال " ضرورة أن هيئة " صل " موضوعة للمعنى الجزئي ، أو لا بد أن تستعمل في الجزئي . فإذا لا يكون شرائط الانبعاث موجودة ، فلا بعث فعلي ، ولا وجوب فعلي ، حتى يقال : بأن الواجب استقبالي ، فتلك الشبهة التي أوردتم على الوجوب المشروط الذي ذكره الجمهور ، يرد عليكم هنا ، فلا تغفل . أقول : إن من شرائط استعمال الهيئة فيما هو وضعت له ، انبعاث العبد عقيب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 72 - 73 . 2 - تقدم في الصفحة 89 - 90 .