بين القضايا الكلية المستعملة في القوانين ، وبين القضايا الشخصية الجزئية .
بل قضية ما مر منا ، أن جميع الأحكام والقوانين الإلهية ، لا بد وأن تكون من
قبيل الواجبات المعلقة ، لأن إرادة جعلها أزلية ، والمراد من الحوادث الكونية ، وإنما
اختلاف المنجز والمعلق والمشروط في ناحية أخرى ، وهي أنه كما عرفت تارة :
يريد في الأزل بعث زيد إلى الصلاة من غير شرط آخر وحالة انتظارية ، فهو يعد من
المطلق المنجز ، بعدما وجد زيد بالإرادة التكوينية في عصره ، وأخرى : يريد بعثه
نحو الحج عند الاستطاعة .
فما يظهر من الأعلام كلهم : من أن في الوجوب المنجز ، لا يكون بين الإرادة
والمراد تخلف ، وإنما التخلف منحصر بالوجوب المعلق ( 1 ) ، في غير محله ، بل
التخلف عمومي . وحيث قد عرفت حال الوجوب المشروط ، وأنه معلق لبا ( 2 ) ،
فيكون المجعول التكويني والتشريعي مشتركين في عمومية التعليق ، فما من وجود
في الحوادث إلا وإرادة وجوده أزلية ، وما من قانون إلا وإرادة تشريعه أزلية ، فافهم
واغتنم جيدا .
شبهات وتفصيات
الشبهة الأولى : قد عرفت من " الكفاية " الشبهة في أن هذا التقسيم لا أثر
له ، ولا يترتب عليه الثمرة ( 3 ) ، وبذلك أيضا صرح الأستاذان البروجردي والخميني
- عفي عنهما - :
هامش
1 - كفاية الأصول : 128 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 188 -
191 ، نهاية الأفكار 1 : 305 - 308 . مناهج الأصول 1 : 359 - 363 .
2 - تقدم في الصفحة 66 .
3 - كفاية الأصول : 128 .