تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بين القضايا الكلية المستعملة في القوانين ، وبين القضايا الشخصية الجزئية . بل قضية ما مر منا ، أن جميع الأحكام والقوانين الإلهية ، لا بد وأن تكون من قبيل الواجبات المعلقة ، لأن إرادة جعلها أزلية ، والمراد من الحوادث الكونية ، وإنما اختلاف المنجز والمعلق والمشروط في ناحية أخرى ، وهي أنه كما عرفت تارة : يريد في الأزل بعث زيد إلى الصلاة من غير شرط آخر وحالة انتظارية ، فهو يعد من المطلق المنجز ، بعدما وجد زيد بالإرادة التكوينية في عصره ، وأخرى : يريد بعثه نحو الحج عند الاستطاعة . فما يظهر من الأعلام كلهم : من أن في الوجوب المنجز ، لا يكون بين الإرادة والمراد تخلف ، وإنما التخلف منحصر بالوجوب المعلق ( 1 ) ، في غير محله ، بل التخلف عمومي . وحيث قد عرفت حال الوجوب المشروط ، وأنه معلق لبا ( 2 ) ، فيكون المجعول التكويني والتشريعي مشتركين في عمومية التعليق ، فما من وجود في الحوادث إلا وإرادة وجوده أزلية ، وما من قانون إلا وإرادة تشريعه أزلية ، فافهم واغتنم جيدا .

شبهات وتفصيات

الشبهة الأولى : قد عرفت من " الكفاية " الشبهة في أن هذا التقسيم لا أثر له ، ولا يترتب عليه الثمرة ( 3 ) ، وبذلك أيضا صرح الأستاذان البروجردي والخميني - عفي عنهما - :
هامش
1 - كفاية الأصول : 128 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 188 - 191 ، نهاية الأفكار 1 : 305 - 308 . مناهج الأصول 1 : 359 - 363 . 2 - تقدم في الصفحة 66 . 3 - كفاية الأصول : 128 .