تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فقال الأول : " إن الالتزام بالشرط المتأخر والوجوب المتقدم ، كاف لترتب ثمرة الخلاف بين المعلق والمنجز ( 1 ) . والثاني يقول : " إن التقسيم صحيح ، ولكنه عادم الثمرة بالنسبة إلى المقدمات المفوتة التي أثبت وجوبها " ( 2 ) . وأنت في سعة من حل هذه الشبهة ، لما مر من أن الوجوب المشروط بالمتأخر ، وإن أمكن على نحو ما ذكرناه ، ولكنه يستلزم بعد ثبوت فعليته عدم جواز إعدام الشرط المتأخر ، وعدم جواز الفرار من القيد الآتي ( 3 ) مثلا ، إذا كانت الصلاة قبل الوقت واجبة بالوجوب الفعلي المنجز ، فلا يجوز للمكلف الفرار من الزوال إذا تمكن ، لأن الإرادة الحاصلة لذي المقدمة على الإطلاق ، تدعو إلى تحصيل المقدمة والشرط المتأخر . ومن عجيب ما أفاده ( قدس سره ) : " من أن التكليف مشروط بالقدرة ، وهي تحصل حين الامتثال ، فالمشروط مقدم على شرطه " ( 4 ) ! ! وأنت قد عرفت سابقا : أن صدور الإرادة الجدية من المولى ، مشروط بعلم المولى بحصول القدرة ، لا بالقدرة الواقعية ( 5 ) . نعم ، القدرة الواقعية تنجز التكليف ، والعجز الواقعي يعذر العبد ، فلا تخلط . وأما إيجاب المقدمات المفوتة في الوجوب المشروط ، فهو غير ممكن ، لما عرفت : من أن اعتبار الوجوب المشروط ، متقوم بأن المولى يريد تسهيل العبد
هامش
1 - نهاية الأصول : 179 . 2 - مناهج الوصول 1 : 358 ، تهذيب الأصول 1 : 237 . 3 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها و 91 - 93 . 4 - نهاية الأصول : 180 . 5 - تقدم في الصفحة 77 .
تحريرات في الأصول — صفحة 120 | السيد مصطفى الخميني