بالنسبة إلى القيد الممكن تعلق التكليف به . بل غير خفي أنه لو أمكن ، وتعلق به
التكليف ، لخرج عن الوجوب المعلق ، فكأنه ( قدس سره ) لم يصل إلى مغزى المرام في
الوجوب المعلق ، حسب ما قرره بعض تلاميذه .
وثانيا : ليس القيد في الوجوب المعلق مورد التكليف ، بل التقيد مورد
التكليف ، وهو ممكن التحصيل ، ضرورة إمكان إيجاد الصلاة بعد الزوال وإن لم
يمكن جر الزوال إلى ما قبله .
فبالجملة : القيد المأخوذ في الدليل بنحو القضية الحينية - أي اخذ القيد
خارجا عن مصب الأمر - لا يجب تحصيله ، ولكن عدم وجوب تحصيله ، لا يستلزم
كون الحكم بالنسبة إليه مشروطا بحسب الاعتبار ، بل الحكم بالنسبة إليه معلق ، أي
الوجوب موجود ، وظرف الانبعاث متأخر ، لا ظرف البعث ، كما هو ممكن في البعد
المكاني . فهذه الشبهة وما قبلها ليستا جديرتين بالذكر :
نعم ، ما في كلمات العلامة النائيني ( رحمه الله ) - على ما في تقريرات بعض تلاميذه
الاخر ( 1 ) - أقرب إلى كونه شبهة في المسألة ، وأحرى بالذكر .
الشبهة الرابعة : القيد المزبور في القضية الحينية ، إما يكون ذا صلاح
ومصلحة في الأمر والمأمور به ، أو يكون بلا مصلحة رأسا : لا سبيل إلى الثاني ،
للزوم تجويز الإتيان بالحج والصلاة قبل الاستطاعة والزوال .
وعلى الأول : فإن كان ذا مصلحة ملزمة ، فلا بد من الأمر بتحصيله ، وهذا
يستلزم كون الوجوب مطلقا منجزا ، ويستلزم إيجاب جر الزمان إلى السابق ،
وتحصيل الاستطاعة ، فلا وجوب معلق .
وإن كان ذا مصلحة غير ملزمة ، فإن كانت مصلحة الصلاة والحج ملزمة ، فيتعين
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 189 - 190 .