والذي هو الجواب : أن هذا العلم التفصيلي المتولد من العلم الاجمالي ،
لا يورث انحلاله ، كما تحرر . هذا بحسب الثبوت .
أقوال المسألة باعتبار مقام الإثبات
وأما بحسب الإثبات ، ففي كثير من الموارد ، يمكن التفكيك بين الآثار ،
فتجري القاعدة الموضوعة للشك ، ويصير مورد الشك صحيحا ظاهريا . ولكن ذلك
هنا غير ممكن ، لعدم وجود دليل على ذلك ، كما لا يخفى ، فافهم واغتنم .
مثلا : إذا علمنا ببطلان الظهر أو العصر ، وقلنا باشتراط الترتيب واقعا بينهما ،
فتعلم تفصيلا ببطلان العصر ، إما لذاته ، أو لأجل بطلان الظهر ، ولكن هذا العلم
الاجمالي لا ينحل بمثل هذا المعلوم التفصيلي ، لتقومه به .
نعم ، تجري قاعدة الفراغ والتجاوز ، وأصالة الصحة في الظهر بلا معارض ،
فيأتي بالعصر - حسب الظاهر - في مقام التفكيك بين الآثار واللوازم ، هكذا تحرر
في محله .
فالمحصول بعد ذلك كله : أن الدليل يصير مجملا ، وتجب المراجعة إلى
مقتضى الأصول العملية ، كما قد مضى سبيله ( 1 ) .
وغير خفي : أن الوجه الأول يحرر على ثلاثة أوجه ، والكل - بحسب أساس
التقريب - واحد ، ولذلك أدمجنا بعضها في بعض .
الوجه الثاني : ما في تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) منسوبا إلى الشيخ ( قدس سره ) أيضا :
وهو أن قضية القواعد تقديم العام والإطلاق الشمولي على العام والإطلاق البدلي ( 2 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 96 .
2 - مطارح الأنظار 49 : 19 - 22 .