الحاصل من الخارج : بأن القيد إما راجع إلى الهيئة ، أو إلى المادة ، وإلا فلا تهافت
بينهما بالذات .
ورابعة : ينظر إلى أنه لا محصل للإطلاق الشمولي أو البدلي فيما نحن فيه ، لو
كان تقسيم الإطلاق إليهما صحيحا ، وقلنا بتقديم الإطلاق الشمولي على البدلي
حتى في صورة المعارضة بالعرض ، وذلك لأن الشمول في الهيئة ، يوجب كون
إطلاق المادة شموليا أيضا ، ضرورة أن معنى الشمول في الهيئة ، هو البعث على كل
تقدير ، وتعلق الإرادة على كل فرض .
وإن شئت قلت : معناه هو البعث على جميع التقادير ، بحيث يكون في كل
تقدير إيجاب ، ووجوب ، ومعه كيف يمكن أن يكون إطلاق المادة بدليا ، إذ كيف
تتعلق إرادات وإيجابات في عرض واحد بفرد ما ؟ !
فتحصل إلى هنا : أن الشبهات والنظرات في مقالة الشيخ الأعظم الأنصاري
من نواح شتى ، وكل واحدة من ناظر وأكثر :
والنظرة الأولى : للوالد المحقق - مد ظله - والعلامة الأراكي ، من إنكار أساس
البحث ( 1 ) .
والثانية : للعلامة الخراساني ( رحمه الله ) من إنكار كبرى المسألة ( 2 ) .
والثالثة : لبعض المعاصرين من إنكار صغرى المسألة ( 3 ) .
والرابعة : للوالد - مد ظله - من إنكار تصور المسألة بوجه معقول ( 4 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 365 ، تهذيب الأصول 1 : 237 ، نهاية الأفكار 1 : 323 .
2 - كفاية الأصول : 134 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 338 .
4 - مناهج الوصول 1 : 368 - 369 .