تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
آخر ، وأن الواضع كما يمكن له وضع الخاص ، والموضوع له العام بالاستعمال ، وإلغاء الخصوصية ، يمكن له العكس ، بإلغاء الاختصاص ( 1 ) ، ففي مقام وضع أسماء الإشارة مثلا ، يتوصل بالاستعمال الخارجي إلى الموضوع له ، وبإفادة عدم اختصاص هذه اللفظة بهذه الشخصية والهوية ، يتوصل إلى تجويز استعمالها في سائر المسانخات مع المستعمل فيه والمشابهات معه ، فافهم واغتنم . ثم إنك قد عرفت فيما مضى : أن الوضع في جميع الهيئات نوعي ( 2 ) ، وهكذا في المواد ، لما عرفت : من أن المناط في الوضع الشخصي ، كون الهيئة والمادة معا موضوعة بوضع واحد ، كما في الجوامد ( 3 ) . وأيضا قد مضى : أنه وضع فعلي ، لا تهيئي ، لأن معنى الوضع التهيئي ، عدم دلالة الموضوع على شئ إلا مع الانضمام ، والمادة والهيئة الموضوعتان وإن دلتا على معنى مخصوص ، ولكن المادة بلا هيئة معلومة أو موضوعة ، تدل على المعنى التصوري ، ولا دال معها على خصوصيتها ، وهكذا في جانب الهيئة ، فلا تخلط . تذنيب : في محذور ايجادية استعمال الصيغة في معناها وجوابه قضية ما مر منا : أن صيغة الأمر ليست إلا قائمة مقام التحريك باليد في عالم الاعتبار والمواضعة ( 4 ) ، وعند ذلك قد يشكل استعمال ذلك ، للزوم كونه استعمالا ايجاديا ، والاستعمال الإيجادي مستحيل ، لتقوم الاستعمال بتقدم المعنى المستعمل
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 75 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 110 - 111 . 3 - تقدم في الجزء الأول : 358 - 359 . 4 - تقدم في الصفحة 82 .