تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المجازية ، حقائق لغوية ، ومجازات عقلية ( 1 ) . هذا كله بناء على التعدد . وأما بناء على الوحدة ، فاحتمال كون الموضوع له الطلب الندبي أو البعث الندبي ، في غاية الوهن ، لعدم الشاهد عليه ، والاستعمال الكثير في الندب ، لا يقتضي كونه هو الموضوع له ، وغيره مجازا ، كما هو الظاهر . وكذا احتمال كونه الطلب الوجوبي ، أو البعث الوجوبي ، بمعنى أن الموضوع له مركب ومقيد ، كما عرفت من " الكفاية " احتماله ، بل تقويته ( 2 ) . ولكن المستفاد منه هو القضية الحينية ، وهي غير معقولة في المقام ، لرجوعها إلى القضية المشروطة . اللهم إلا أن ترجع إلى تعهد الواضع ممنوعية الاستعمال إلا في مقام الداعي إلى البعث والتحريك ، وهذا أيضا غير صحيح جدا . وأما كون القيد هو الوجوب ، فهو وإن ساعده أحيانا بعض الانصرافات ، ولكن المتبادر والمنصرف إليه في مجموع الهيئات ، عدم كون الوجوب بمفهومه الاسمي داخلا ، ولا سيما على القول : بأن مفادها معان حرفية ، واستفادة الوجوب عند البعث والتحريك والطلب والاستعمال بأمر آخر ، كمالا يخفى . فبقي احتمالان آخران : أحدهما : ما هو المشهور ، من أنها موضوعة لإنشاء الطلب ( 3 ) . وثانيهما : أنها موضوعة للبعث نحو المادة والمتعلق ، من غير كون مفهوم الطلب الاسمي واردا في الموضوع له ، أو البعث الاسمي ، لأنها تفيد المعنى الجزئي . وتفسير مفاد الصيغة : بالطلب والبعث والإغراء ، غير مستلزم لكونها داخلة في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 142 - 144 . 2 - كفاية الأصول : 91 . 3 - كفاية الأصول : 91 ، نهاية الأفكار 1 : 177 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 172 .