المجازية ، حقائق لغوية ، ومجازات عقلية ( 1 ) . هذا كله بناء على التعدد .
وأما بناء على الوحدة ، فاحتمال كون الموضوع له الطلب الندبي أو البعث
الندبي ، في غاية الوهن ، لعدم الشاهد عليه ، والاستعمال الكثير في الندب ، لا يقتضي
كونه هو الموضوع له ، وغيره مجازا ، كما هو الظاهر .
وكذا احتمال كونه الطلب الوجوبي ، أو البعث الوجوبي ، بمعنى أن الموضوع
له مركب ومقيد ، كما عرفت من " الكفاية " احتماله ، بل تقويته ( 2 ) .
ولكن المستفاد منه هو القضية الحينية ، وهي غير معقولة في المقام ، لرجوعها
إلى القضية المشروطة . اللهم إلا أن ترجع إلى تعهد الواضع ممنوعية الاستعمال إلا
في مقام الداعي إلى البعث والتحريك ، وهذا أيضا غير صحيح جدا .
وأما كون القيد هو الوجوب ، فهو وإن ساعده أحيانا بعض الانصرافات ، ولكن
المتبادر والمنصرف إليه في مجموع الهيئات ، عدم كون الوجوب بمفهومه الاسمي
داخلا ، ولا سيما على القول : بأن مفادها معان حرفية ، واستفادة الوجوب عند البعث
والتحريك والطلب والاستعمال بأمر آخر ، كمالا يخفى .
فبقي احتمالان آخران :
أحدهما : ما هو المشهور ، من أنها موضوعة لإنشاء الطلب ( 3 ) .
وثانيهما : أنها موضوعة للبعث نحو المادة والمتعلق ، من غير كون مفهوم
الطلب الاسمي واردا في الموضوع له ، أو البعث الاسمي ، لأنها تفيد المعنى الجزئي .
وتفسير مفاد الصيغة : بالطلب والبعث والإغراء ، غير مستلزم لكونها داخلة في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 142 - 144 .
2 - كفاية الأصول : 91 .
3 - كفاية الأصول : 91 ، نهاية الأفكار 1 : 177 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 172 .