هذا ، وربما يحسن الكلام بتغافل العالم والقادر عن لوازم الاستعمال ، فيكون
من الاستعمال الحقيقي أيضا ، ولكنه ادعاء ، وهذا لا يستلزم المجازية في الكلمة ، وإن
كان من المجاز العقلي الذي ذكرناه في محله ، وهو اختلاف المراد الاستعمالي مع
المقصود الجدي ( 1 ) ، فما في " الكفاية " من تقسيم هذه المعاني إلى الحقيقي
والإنشائي ( 2 ) ، لا يخلو من غرابة ، فإن ما هو الحقيقي ليس من الموضوع له رأسا ،
فلا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 142 - 144 .
2 - كفاية الأصول : 91 .