تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قلت : لا منع من الالتزام بأنه لإنشاء الطلب الأعم من الجد والهزل ، وللبعث والإغراء الأعم من الواقعي والصوري . اللهم إلا أن يقال : كيف يمكن الالتزام بأنه صوري وهزل ، مع أن الاستعمال متقوم بالجد ، أو أن الاستهزاء متقوم به أيضا ؟ ! والذي هو التحقيق في المقام : ما ذكرناه في الأوامر الامتحانية والأعذارية ، من أن ترشح الإرادة الجدية ، ليس منوطا بكون المصلحة في المأمور به ، بل ربما يتفق الصلاح في الجعل ، ويؤدي إلى ترشح الإرادة الجدية ، كما مر تفصيله في الطلب والإرادة ( 1 ) ، فعليه يترشح الإرادة الجدية إلى البعث والزجر ، لما فيه المقصود والمطلب : وهو السخرية والتعجيز . فتحصل إلى هنا : أن ما هو المتفاهم من الهيئة - بعد المراجعة إلى قيامها مقام الإشارات - هو التحريك والبعث والإغراء ، لا بمفهومها الانشائي ، بل بمصداقها الشائع الصناعي . إن قلت : بناء عليه يلزم كون الموضوع له خاصا ، مع أن مقتضى ما تحرر عموم الموضوع له في الهيئات ( 2 ) . قلت : نعم ، ولكنه فيما لم يكن دليل يقتضيه . إن قلت : قضية بعض الشبهات السابقة في الوضع ، امتناع عموم الوضع ، وخصوص الموضوع له ( 3 ) . قلت : نعم ، ولكنه قد مضى إمكان ذلك بالاستعمال ، وإلغاء الاختصاص بدال
هامش
1 - تقدم في الصفحة 28 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 118 - 121 . 3 - تقدم في الجزء الأول : 77 - 80 .