الموضوع له بالمفاهيم الاستقلالية ( 1 ) .
والذي هو الأقرب فعلا إلى النفس - بعد المراجعة إلى الموارد المختلفة من
استعمالات الصيغ ، خصوصا فيما تستعمل بالنسبة إلى الحيوانات ، ولا سيما عند
مراجعة الأبكمين في إفادة المقاصد ، وخصوصا إذا راجعنا حالات البشر قبل
التأريخ ، وأن الألفاظ قامت مقام الحركات الصادرة من الأعضاء واليد في الإفادة
والاستفادة - أن الهيئات قائمة مقام الإشارات من الآخرين ، وإذا كان رب الكلب
يأمر المتعلم نحو الصيد باليد والهيئات الاستعمالية ، فلا يتبادر منه إلا أنها موضوعة
للتحريك الاعتباري والبعث والإغراء نحو المادة في عالم الوضع واللغات . وسائر
المفاهيم - من الطلب وغيره - مستفادة من ذلك ، للملازمة العقلائية بين هذه
الحركات والصيغ ، وتلك المعاني ، فافهم .
إن قلت : كيف يمكن ترشح الإرادة إلى البعث جدا في سائر الاستعمالات ،
كالتعجيز ، والاستهزاء ؟ ! والاستعمال الأعم خارج عن الموضوع له بالضرورة ، وإلا
يلزم كون البعث المتوجه إلى الجدار والدار ، من البعث حقيقة ، فاحتمال كون
المخاطب ينبعث من هذا التحريك الاعتباري والبعث بالصيغة ، شرط في صدق
الموضوع له وتحققه .
فما في " الكفاية " ( 2 ) وغيره ( 3 ) : من أنه في جميع هذه الاستعمالات إنشاء
الطلب ، غير قابل للتصديق ، وهكذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 243 .
2 - كفاية الأصول : 91 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 177 .
4 - مناهج الوصول 1 : 245 .