تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الموضوع له بالمفاهيم الاستقلالية ( 1 ) . والذي هو الأقرب فعلا إلى النفس - بعد المراجعة إلى الموارد المختلفة من استعمالات الصيغ ، خصوصا فيما تستعمل بالنسبة إلى الحيوانات ، ولا سيما عند مراجعة الأبكمين في إفادة المقاصد ، وخصوصا إذا راجعنا حالات البشر قبل التأريخ ، وأن الألفاظ قامت مقام الحركات الصادرة من الأعضاء واليد في الإفادة والاستفادة - أن الهيئات قائمة مقام الإشارات من الآخرين ، وإذا كان رب الكلب يأمر المتعلم نحو الصيد باليد والهيئات الاستعمالية ، فلا يتبادر منه إلا أنها موضوعة للتحريك الاعتباري والبعث والإغراء نحو المادة في عالم الوضع واللغات . وسائر المفاهيم - من الطلب وغيره - مستفادة من ذلك ، للملازمة العقلائية بين هذه الحركات والصيغ ، وتلك المعاني ، فافهم . إن قلت : كيف يمكن ترشح الإرادة إلى البعث جدا في سائر الاستعمالات ، كالتعجيز ، والاستهزاء ؟ ! والاستعمال الأعم خارج عن الموضوع له بالضرورة ، وإلا يلزم كون البعث المتوجه إلى الجدار والدار ، من البعث حقيقة ، فاحتمال كون المخاطب ينبعث من هذا التحريك الاعتباري والبعث بالصيغة ، شرط في صدق الموضوع له وتحققه . فما في " الكفاية " ( 2 ) وغيره ( 3 ) : من أنه في جميع هذه الاستعمالات إنشاء الطلب ، غير قابل للتصديق ، وهكذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 243 . 2 - كفاية الأصول : 91 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 177 . 4 - مناهج الوصول 1 : 245 .