تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الأحكام المهتم بها ، وبين غيرها ، ممكن جدا . ومن تلك الأمارات هو الاستصحاب على رأينا ، فإذا رأينا أن مفاد النصوص الخاصة ، هي الإعادة بعد التوجه إلى فقد الصلاة للطهور والوقت ، فيعلم من ذلك : أن الشرع ملتزم بذلك ، ولا يكون رافع اليد عنه ، فاغتنم . فكثير من الإشكالات المزبورة ، كان منشؤها التمسك بالاستصحاب ، ويكون طريق الحل والدفع منحصرا بذلك . وأما مجرد استيحاش الفقهاء في العصر عن الالتزام بأمر ، فهو غير كاف للكشف عن الأهمية عند الشرع ، ولذلك يمكن الالتزام بحلية الذبيحة بعد انكشاف الخلاف في الموارد التي أشرنا إليها ، هذا في الأمارات . وأما الأصول ، فقد عرفت منا وجوها للإجزاء ، وكان أول هذه الوجوه الوجه الذي اخترناه للإجزاء في الأمارات ، فعلى هذا في مورد الأصول أيضا يمكن التفكيك كما لا يخفى . وعلى هذا ، لا يتوجه الشبهة الأولى إلينا ، لأن رفع اليد عن الواقعيات الأولية في موارد الأمارات والأصول ، لا يورث الحكم بطهارة ملاقي النجس ، أو الحكم بعدم نجاسته ، لأجنبية ذلك عما هو المقصود . نعم ، يلزم رفع اليد عن شرطية طهارة الماء في الوضوء وغيره ، وعن شرطية طهارة الثوب في الصلاة ، لا عن شرطية طهارة الماء في رفع النجاسة عن الثوب الملاقي إياه . ولو قلنا : بأنه يلزم عليه رفع اليد عن شرطية الصلاة بالطهور ، لا عن شرطية الوضوء بالماء الطاهر ، كان أولى ، لأنه بناء عليه يلزم عليه الوضوء للصلاة الآتية ، وتجب عليه إعادة الصلاة وقضاؤها ، لأنها تكون صلاة بلا طهور ، وقضية المستثنى في قاعدة " لا تعاد . . . " وبعض النصوص الاخر ( 1 ) ، أهمية هذا الشرط ، فيعلم من هنا
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 .
تحريرات في الأصول — صفحة 342 | السيد مصطفى الخميني