على الكشف ، بل لا بد من لحوق إمضاء الشرع لها ، وهو يرجع إلى الترخيص في
البناء العملي على طبقها .
فإذا ورد : " صدق العادل " فمعناه أنه ابن علي طهارة الثوب والماء
المشكوكين ، وهكذا ، فبناء على هذا ، يلزم طهارة ملاقيه ، فيصير الثوب طاهرا ، وما
لاقاه ليس بنجس ، لعدم ملاقاته إلا للطاهر . ولأن من شرائط مطهرية الماء كونه
طاهرا ، فإذا ورد من الشرع لزوم البناء العملي على طبقها ، فلا بد من الأخذ بآثارها ،
ومنها ذلك ، وهذا في الأصول بطريق أولى ( 1 ) .
وتوهم عدم توجه هذه الشبهة إلى من يقول بالطهارة الظاهرية العذرية عند
الشك ، غير صحيح ، لأن قضية ادعاء الطهارة هو ترتيب آثارها إجمالا ، ومقتضى
إطلاق الادعاء ترتيب جميع الآثار ، ومن الآثار البارزة في الماء طهارة ملاقيه ،
وعدم نجاسة ما لاقاه تعبدا أو ادعاء ولو انكشف الخلاف .
وتوهم : أن طهارة الملاقي ليست من آثار الملاقاة شرعا ، في غير محله ، لأن
المقصود هو عدم لزوم ترتيب آثار النجاسة على الملاقي بعد الملاقاة ، وهذا غير
ممكن بعد تعبد الشرع بطهارة الملاقي بالفتح .
منها : بناء على هذا ، يلزم الاجزاء في الوضوء والغسل والتيمم ، وكل شئ
اشترط بالطهارة في تأثيره ، أو موضوعيته للأثر ، مثل طهارة الأرض لمطهريته ،
والتراب لمطهريته في الولوغ ، وهكذا كطهارة المعقود عليه . ويلزم عدم لزوم الإعادة
بالنسبة إلى ذات الطهارات الثلاث ، لأنها وقعت من أول الأمر صحيحة ، ولا يلتزم
بهذه التوالي أحد من الفقهاء ( 2 ) .
منها : يلزم بناء على الاجزاء ، صحة العقد والإيقاع واقعا ولو كان على
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 251 .
2 - أجود التقريرات 1 : 200 ، الهامش 1 .