المحرمات الرضاعية والنسبية ، مثلا لو عقد على من شك في حصول رضاعه ، ثم
تبين الخلاف ، أنه يصح العقد ، ويترتب عليه آثاره .
وهكذا لو استصحب مالكية زيد لفلان ، ثم باعه ، ثم تبين الخلاف ، صح البيع ،
ويجوز له ترتيب آثار ملك زيد حتى بعد الانكشاف ، وهكذا من الأشباه والنظائر ( 1 ) .
منها : بناء على أن النجاسة مانعة عن صحة البيع في الأعيان النجسة ،
ويلتحق بها المتنجسات غير القابلة للتطهير ، فلو شك ، وأجرينا البراءة الشرعية عن
المانعية ، بناء على عدم كونها مثبتة هنا ، كما في المركبات العبادية ، فيصح البيع ،
ويترتب عليه الآثار إلى الأبد ، ويصير المشتري مالكا للمثمن ، وهكذا .
منها : لو صح الاجزاء يلزم جواز أكل الذبيحة إذا اتكل على أصل من
الأصول في صحة الذبح ظاهرا ، ثم تبين الخلاف ، مثلا لو شك في إسلام الذابح
واستصحب ، أو في حديدية القاطع فاستصحب ، أو في بقاء القابلية فاستصحب ، ثم
تبين خلاف الكل ، فإنه يترتب آثار الحلية حتى بعد التبين .
ومن هنا يظهر الشبهات الاخر الكثيرة في أدوار الفقه على هذا المعنى
الحديث .
ومنها : إنكار الضمان إذا أتلف مال الغير ، بتوهم أنه ماله استصحابا ، فتأمل .
ومنها : الاجزاء في مستثنى قاعدة " لا تعاد . . . " فلو صلى باستصحاب
الطهور ، أو باستصحاب بقاء الوقت ، ثم تبين الخلاف ، فلا يعيد ، مع أن ضرورة الفقه
على خلافه .
ومنها : غير ذلك .
أقول : قد يشكل تارة : بأن الأصول الجارية في كثير من الأمثلة المزبورة
مثبتة .
هامش
1 - نفس المصدر .