الحكم بالعالم ، كذلك الأمر هنا .
فلا ينبغي الخلط بين ما إذا ورد : " من شك في طهارة شئ ونجاسته ، تجوز له
الصلاة فيه جوازا تلكيفيا " وبين قوله : " كل شئ طاهر . . . " ( 1 ) في ادعاء الطهارة ،
والحمل والهوهوية لا يصح إلا مع رعاية أظهر الآثار ، وإطلاقه يورث جواز ترتيب
مطلق الآثار .
فتحصل : أنه على جميع الاحتمالات ، يشكل الفرار من الاجزاء ، وإنما
الاختلاف في طريق استفادته .
ثم إن من الاحتمالات وهو رابعها : جعل الطهارة للدم النجس لو كان
المشكوك دما ، لا للدم ، فإنه يلزم التهافت بين الحكم الواقعي والظاهري ، ويحتاج
إلى الدفع ، بخلاف ما إذا كان موضوع الطهارة " الدم النجس " فإنه لا منع من كون
أحد المتقابلين موضوع المتقابل الآخر ، كما يكون السطح عارض الجسم التعليمي ،
والخط عارض السطح ، وعند ذلك أيضا يلزم صحة الاجزاء ، لأن هذه الطهارة
واقعية ، لا ظاهرية ، فإذا ثبت في الفقه أن ما هو الشرط طهارة الثوب ، فهي حاصلة .
وإذا قلنا : بأن هذا شرط ، والنجاسة مانعة ، يشكل ، وحله بما عرفت .
شبهات على إجزاء الأمارات والأصول وجوابها
وهاهنا شبهات على القول بالإجزاء ، لا بد من دفعها ، وتتوجه إلى الأمارات
والأصول :
منها : لو كان مفاد الأمارات عند الشك في طهارة شئ ونجاسته ، هو
الكاشفية التكوينية بحسب طبعها ، ولكن هذا المقدار غير كاف لجواز ترتيب الآثار
هامش
1 - المقنع : 15 ، مستدرك الوسائل 2 : 583 .