تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الحكم بالعالم ، كذلك الأمر هنا . فلا ينبغي الخلط بين ما إذا ورد : " من شك في طهارة شئ ونجاسته ، تجوز له الصلاة فيه جوازا تلكيفيا " وبين قوله : " كل شئ طاهر . . . " ( 1 ) في ادعاء الطهارة ، والحمل والهوهوية لا يصح إلا مع رعاية أظهر الآثار ، وإطلاقه يورث جواز ترتيب مطلق الآثار . فتحصل : أنه على جميع الاحتمالات ، يشكل الفرار من الاجزاء ، وإنما الاختلاف في طريق استفادته . ثم إن من الاحتمالات وهو رابعها : جعل الطهارة للدم النجس لو كان المشكوك دما ، لا للدم ، فإنه يلزم التهافت بين الحكم الواقعي والظاهري ، ويحتاج إلى الدفع ، بخلاف ما إذا كان موضوع الطهارة " الدم النجس " فإنه لا منع من كون أحد المتقابلين موضوع المتقابل الآخر ، كما يكون السطح عارض الجسم التعليمي ، والخط عارض السطح ، وعند ذلك أيضا يلزم صحة الاجزاء ، لأن هذه الطهارة واقعية ، لا ظاهرية ، فإذا ثبت في الفقه أن ما هو الشرط طهارة الثوب ، فهي حاصلة . وإذا قلنا : بأن هذا شرط ، والنجاسة مانعة ، يشكل ، وحله بما عرفت . شبهات على إجزاء الأمارات والأصول وجوابها وهاهنا شبهات على القول بالإجزاء ، لا بد من دفعها ، وتتوجه إلى الأمارات والأصول : منها : لو كان مفاد الأمارات عند الشك في طهارة شئ ونجاسته ، هو الكاشفية التكوينية بحسب طبعها ، ولكن هذا المقدار غير كاف لجواز ترتيب الآثار
هامش
1 - المقنع : 15 ، مستدرك الوسائل 2 : 583 .