تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فذلكة الكلام في المقام حول الاحتمالات في اجزاء قاعدتي الحل والطهارة وهي ثلاثة : أحدها : ما اختاره جمع من المنكرين للإجزاء : وهو أن مفادهما الحلية والطهارة العذرية حال الشك ، ولا يجوز ترتيب آثار الواقع بعد زوال الشك . وهذا هو المراد من " الطهارة والحلية الظاهريتين " ( 1 ) . ثانيها : ما سلكناه في هذا المضمار : من أن مفادهما جعل الحلية والطهارة على عنوان مستقل ( 2 ) ، فتكونان واقعيتين ، وليس تقدمهما على أدلة الشرائط بالحكومة ، لأن معنى " الحكومة " هو التوسعة في الحكم مع انتفاء الموضوع تكوينا ، كما إذا ورد : " لا سهو لمن أقر على نفسه بالسهو " ( 3 ) فإنه يورث زوال حكم السهو عن كثير السهو ، بالتضييق في دائرة دليل المحكوم تعبدا ، أو إذا ورد : " أن الظن شك " فإنه يلتحق به أحكام الشك ، بالتوسعة في دائرته . وأما جعل الطهارة على موضوع آخر مباين لموضوع دليل المحكوم بالعموم من وجه ، فهو لا يورث الحكومة في هذه المسألة ، كما هو الظاهر جدا . وهذا هو الظاهر من " الكفاية " و " تهذيب الأصول " ( 4 ) وإن كانا غافلين عن لازم مرامهما ، من إنكار كونهما من الأصول المنتهية إلى الأحكام الظاهرية . ثالثها : وهو الأقرب إلى لسان الأدلة : أن مفادهما تقييد أدلة حرمة المحرمات ، ونجاسة القذرات الشرعية ، فكما أن نتيجة ملاحظة دليل حرمة الميتة
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 303 - 304 ، منتهى الأصول 1 : 256 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 256 - 257 . 2 - تقدم في الصفحة 328 - 330 . 3 - وسائل الشيعة 8 : 329 كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 8 . 4 - كفاية الأصول : 110 ، تهذيب الأصول 1 : 192 - 193 .
تحريرات في الأصول — صفحة 336 | السيد مصطفى الخميني