وهو أس الأمارات . . . ( 1 ) ولذلك يكون مثبتاتها حجة ، وإذا قلنا بعدم الاجزاء في
الأمارات ، فهو كذلك هنا ، ولكنك عرفت التحقيق هناك أيضا ( 2 ) .
وأما قاعدتا التجاوز والفراغ ، ففي كونهما أمارة شرعية ( 3 ) ، أو أصلا شرعيا
حيثيا ( 4 ) خلاف ، لاختلاف لسان أخبارها ، وحيث إن التحقيق عندنا هو الاجزاء
على كل تقدير ، تصير النتيجة أيضا ذلك .
نعم ، بناء على كونهما أمارة ، فوجه الاجزاء ما سلكناه في الأمارات . وبناء
على كونهما أصلين ، فوجه الاجزاء أيضا هو الوجه الأول ، لإباء أدلتهما من جعل
أمر وراء ما هو المجعول أولا .
نعم ، قضية الجمع بين الأدلة ، هو رفع اليد عن الجزئية بعد الدخول في الغير .
بيان حال إجزاء البراءة الشرعية
وأما أصالة البراءة الشرعية ، فالاحتمالات فيها كثيرة ، فإن قلنا : بأن مفادها
رفع المجهول ادعاء ، بلحاظ رفع جميع الآثار ، ومنها : الشرطية والجزئية
والمانعية ( 5 ) ، فتصير النتيجة الاجزاء ، لأن ما أتى به تمام ما هو المأمور به في ظرف
الإتيان ، فيسقط الأمر قهرا ، فلا تصل النوبة إلى عود الأمر بالطبيعة ، حتى يكون الأمر
بالسورة باعثا نحوها .
وإن قلنا : بأن مفادها جعل المجهول والمشكوك جزئيته وشرطيته مرفوعا ،
هامش
1 - سقط من النسخة المخطوطة نحو سطرين .
2 - تقدم في الصفحة 307 - 312 .
3 - مصباح الأصول 3 : 262 - 264 .
4 - تهذيب الأصول 1 : 197 .
5 - تهذيب الأصول 1 : 195 .