تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وهو أس الأمارات . . . ( 1 ) ولذلك يكون مثبتاتها حجة ، وإذا قلنا بعدم الاجزاء في الأمارات ، فهو كذلك هنا ، ولكنك عرفت التحقيق هناك أيضا ( 2 ) . وأما قاعدتا التجاوز والفراغ ، ففي كونهما أمارة شرعية ( 3 ) ، أو أصلا شرعيا حيثيا ( 4 ) خلاف ، لاختلاف لسان أخبارها ، وحيث إن التحقيق عندنا هو الاجزاء على كل تقدير ، تصير النتيجة أيضا ذلك . نعم ، بناء على كونهما أمارة ، فوجه الاجزاء ما سلكناه في الأمارات . وبناء على كونهما أصلين ، فوجه الاجزاء أيضا هو الوجه الأول ، لإباء أدلتهما من جعل أمر وراء ما هو المجعول أولا . نعم ، قضية الجمع بين الأدلة ، هو رفع اليد عن الجزئية بعد الدخول في الغير .

بيان حال إجزاء البراءة الشرعية

وأما أصالة البراءة الشرعية ، فالاحتمالات فيها كثيرة ، فإن قلنا : بأن مفادها رفع المجهول ادعاء ، بلحاظ رفع جميع الآثار ، ومنها : الشرطية والجزئية والمانعية ( 5 ) ، فتصير النتيجة الاجزاء ، لأن ما أتى به تمام ما هو المأمور به في ظرف الإتيان ، فيسقط الأمر قهرا ، فلا تصل النوبة إلى عود الأمر بالطبيعة ، حتى يكون الأمر بالسورة باعثا نحوها . وإن قلنا : بأن مفادها جعل المجهول والمشكوك جزئيته وشرطيته مرفوعا ،
هامش
1 - سقط من النسخة المخطوطة نحو سطرين . 2 - تقدم في الصفحة 307 - 312 . 3 - مصباح الأصول 3 : 262 - 264 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 197 . 5 - تهذيب الأصول 1 : 195 .
تحريرات في الأصول — صفحة 331 | السيد مصطفى الخميني