تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وحيث يتعين تقدم أدلة المشكوك على أدلة نجاسة الدم في مورد الاختلاف - للزوم لغوية العكس - يلزم الاجزاء ، وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) تعرضنا لها في تلك المسألة ، فراجع . نعم ، هنا شبهة استظهارية لا بأس بالإشارة إليها : وهي أن الظاهر من أدلة قاعدتي الحل والطهارة ، أن موضوع الطهارة الظاهرية هو " الشئ " لا المشكوك ، وهذا حيث لا يكون ممكنا ، فلا بد من حمل جعل الطهارة على ترتيب آثارها عند الشك ، فيكون الطهارة الظاهرية معناها العذر عند المخالفة ، وترخيص الإتيان بالعمل المشروط بالطهارة ( 1 ) . ويندفع : بأن الأمر وإن كان في بادي النظر كما توهم ، إلا أن بلحاظ الغاية ، وبلحاظ ظهور الجملة في جعل الطهارة ، وبلحاظ أن الطهارة المجعولة الظاهرية ، لا يعقل كون موضوعها العنوان الذاتي ، يعلم أن الموضوع هو " الشئ المشكوك بما هو مشكوك " لا الشئ بعنوانه الذاتي إذا كان مشكوكا بنحو القيدية ، أو بنحو العلية الخارجة عن الموضوع ، كما لا يخفى . وبعبارة أخرى : الحيثيات التعليلية ترجع إلى الحيثيات التقييدية ، فيكون موضوع الطهارة المجعولة " الشئ المشكوك " وحيث إن " الشئ " فيه الإيهام والكناية ، فلا ينتقل منه العرف إلا إلى أن ما هو تمام الموضوع هو المشكوكية ، لا الأمر الآخر ، فتدبر . هذا كله حول الأصلين : الحلية ، والطهارة .

بيان حال إجزاء الاستصحاب

وأما الاستصحاب ، فلا يبعد كونه بحسب دليله أمارة شرعية بالسببية ، أو بلحاظ الكشف الناقص ، ولكنه محكوم بأحكام الأمارات ، لأن اعتباره بقاء اليقين ،
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 192 .