تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فذلكة البحث : في طرق إثبات الاجزاء إن الاجزاء يتصور من طريقين : أحدهما : إثبات عدم شرطية ما تركه حين الشك . والشبهة على خلاف إطلاق دليل الشرط ، أو الجزء ، أو المانع . ثانيهما : إثبات واجدية المأتي به لما هو الشرط حسب الدليل الأولي الاجتهادي مثلا ، ولو كان قضية الدليل هي الشرطية أو الجزئية أو المانعية على كل تقدير ، ولم يكن المأتي به واجدا له ، فيلزم بقاء الأمر وعدم الاجزاء . وهذا الوجهان والطريقان ، قد اتخذناهما في الأمارات والأصول على سبيل منع الخلو ، فذكرنا في مورد الأمارات ، رفع اليد عن الشرطية والجزئية والمانعية ، وذكرنا في مورد الأصول ، إمكان جريانهما . وربما يكون الوجه الثاني في مجرى قاعدتي الحل والطهارة ، أقوى وأقرب إلى لسان أدلتهما من الأول ، والوجه الأول أقرب إلى سائر الأصول ، كما لا يخفى . وعلى هذا ، يلزم سقوط ما اشتهر من الحكم الظاهري في مؤدى الأصول الشرعية ( 1 ) ، بل الأصول الشرعية بين ما يكون كالأمارات في النتيجة ، وبين ما يكون موضوعه أعم من موضوع دليل الواقع أعم من وجه . إن قلت : يلزم في ظرف الشك ، كون الصلاة في الطاهر الواقعي والنجس الواقعي معا ، لأن الثوب المشكوك إذا كان بحسب الواقع دما ، يكون نجسا ، وبما أنه مشكوك يكون طاهرا واقعا ، وهذا أمر غير معقول . قلت : لا منع من ذلك بعد كونهما اعتباريين ، وحيث إن الصلاة تكون واجدة للطهارة ، تكون صحيحة ، وحيث يستكشف بعد ذلك وجود النجاسة في الثوب ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 248 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 81 ، نهاية الأفكار 1 : 243 و 246 .
تحريرات في الأصول — صفحة 333 | السيد مصطفى الخميني