ولا تكون هي تقاوم الطهارة الموجودة ، لا تورث الإعادة والقضاء . وسيأتي زيادة
توضيح حول مفاد الأصلين ، ويظهر ما هو الأقوى في مفادهما المنتهي إلى
القول بالإجزاء .
إيقاظ : حول إجزاء أصالة الصحة
قد اشتهر بين أبناء العلم أن يقال : " بأن أصالة الصحة من الأصول
العقلائية " ( 1 ) فهل يأتي الأجزاء إذا كانت أصلا ممضاة شرعا ، أم لا ؟
والذي هو التحقيق : أن المراد من " الأصل العقلائي " ليس أن العقلاء بناؤهم
على ترتيب آثار الواقع على الشك ، كما في الأصول الشرعية التأسيسية ، بل
المقصود أن هذا الأصل ليس مثل الأمارات في حجية مثبتاتها ، بل هو أمارة حيثية ،
بمعنى أن الكاشفية فيها ليست تامة عندهم ، وإن كانت بلحاظ الغلبة ، وبلحاظ أن
النسيان والسهو في التخلف عن إتيان القيود المعتبرة في المركب ، خلاف الأصل .
فعلى هذا ، هي أيضا أمارة على وجدان المركب المشكوك لما يعتبر فيه ،
ويترتب عليه آثار ذلك المركب ، لا الآثار الاخر ، فتندرج في زمرة الأمارات ،
وتكون في النتيجة مثلها ، فلا تغفل عنها .
بحث وتحصيل : فيما تخيله الأعلام ورده
قد عرفت : أن الأشهر بين أبناء العصر عدم الاجزاء ( 2 ) ، وغاية ما يتخيلوه
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 609 ، نهاية الأفكار 4 : 78 ، الاستصحاب ، الإمام
الخميني ( رحمه الله ) : 385 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 248 - 252 ، بدائع الأفكار
( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 229 ، نهاية الأفكار 1 : 249 - 250 ، محاضرات في
أصول الفقه 2 : 258 .